تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العرفان في فقه القرآن — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥

بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً ولَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ولِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ والله عَزِيزٌ حَكِيمٌ » ( 1 ) . استفيد من هذه أحكام : 1 - أنّ عدّة مستقيمة الحيض ثلاثة أقراء ، وهو ليس على عمومه بل مخصوص بالمدخول بهنّ ، لما يأتي أنّ غير المدخول بها لا عدّة عليها ، وكذا الآئسة والصّغيرة وكذا الحكم يختصّ بالحرّة ، فانّ الأمة عدّتها قرءان ، إذا كانت مستقيمة الحيض ولمّا كان القرء مشتركا بين الحيض والطَّهر لإطلاقه عليهما أمّا على الحيض فلقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : دعي الصّلاة أيّام أقرائك ( 2 ) وأمّا على الطهر فلقول الأعشى ( 3 )

هامش
( 1 ) البقرة : 228 .
( 2 ) خطابه صلَّى اللَّه عليه وآله لفاطمة بنت أبي حبيش ، راجع مشكاة المصابيح ص 57 ، الوسائل .
( 3 ) الأعشى في اللغة من لا يبصر بالليل ويبصر بالنهار ، وعدة من هو أعشى من الشعراء سبعة عشر شاعرا سردهم الآمدي في المؤتلف والمختلف من ص 10 - 121 وأبو أحمد العسكري في كتاب شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف 433 - 436 . وقائل البيتين هو أعشى قيس : ميمون بن قيس الوائلي المكنى بأبي بصير ، ذكر نسبه التبريزي في شرح القصائد العشر إلى عدنان ص 288 وترى ترجمته في الخزانة للعبدي ص 120 - 122 في شرح الشاهد الثالث والعشرين ، وفي الإعلام للزركلي ص 300 ج 8 وبلوغ الإرب ج 3 ص 129 - 133 ، والشعر والشعراء ص 79 - 84 . كان شاعرا جاهليا أدرك الإسلام ، ولما يسلم حتى سقط من بعيره فمات ، كان من فحول شعراء الجاهلية ، سلك في شعره كل مسلك ، يفد على الملوك ، وفي الخزانة : قال المفضل : من زعم أن أحدا أشعر من الأعشى فليس يعرف الشعر ، وقال الآلوسي في بلوغ الإرب عند ترجمة زهير ابن أبي سلمى ج 3 ص 97 هو أحد الأربعة الذين وقع عليهم الاتفاق على أنهم أشعر العرب ، وهم امرؤ القيس ، وزهير ، والنابغة ، والأعشى ، فاما الاختلاف في تفضيل بعضهم على بعض فقائم على ساق ، وكان يقال أشعر الناس امرؤ القيس إذا ركب وزهير إذا رغب ، والنابغة إذا رهب ، والأعشى إذا طرب .