تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العرفان في فقه القرآن — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧

دلَّت على أنّه الطهر ، الثالث أنّه قال : « ثَلاثَةَ قُرُوءٍ » وإلحاق التاء بالعدد يراد به المذكَّر ، والطهر مذكَّر والحيض مؤنّثة . الرابع روى أصحابنا عن زرارة قال سمعت ربيعة الرأي يقول إنّ من رأيي أنّ الأقراء هي الأطهار بين الحيضتين ، وليس بالحيض فدخلت على الباقر عليه السّلام فحدّثته بما قال فقال عليه السّلام « كذب لم يقل برأيه وإنّما بلغه عن عليّ عليه السّلام » فقلت أصلحك اللَّه أكان عليّ عليه السّلام يقول ذلك ؟ قال نعم كان يقول إنّما القرء الطهر يقرء فيه الدّم فيجمعه فإذا جاء الحيض قذفته ، قلت أصلحك اللَّه رجل طلَّق امرأته طاهرا من غير جماع بشهادة عدلين ، قال إذا دخلت في الحيضة الثّالثة فقد انقضت عدّتها وحلَّت للأزواج قال قلت إنّ أهل العراق يروون عنه عليه السّلام أنّه كان يقول : هو أحقّ برجعتها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة ، قال كذبوا ( 1 ) . وقال أبو حنيفة إنّه الحيض لقوله صلَّى اللَّه عليه وآله طلاق الأمة تطليقتان وعدّتها حيضتان ( 2 ) وأجيب بأنّه غير معلوم الصحة . 2 - أنّه يرجع إلى قول المرأة في طهرها وحيضها لأنّه قال سبحانه : « ولا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ » فلو لم يكن القول قولها لما حرّم عليها كتمانه ، فقيل : المراد الحيض وقيل الحمل ، وقيل هما معا وهو أولى لعموم اللَّفظ لهما ولقول الصادق عليه السّلام قد فوّض اللَّه إلى النساء ثلاثة الحيض والطَّهر والحمل ( 3 ) ، وإنّما لم يحلّ لهنّ كتمان ذلك لأنّ فيه إبطالا لحقّ الزوج . 3 - أنّ الزّوج أحقّ بالرّجعة ما دامت في العدّة لقوله : « وبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ » لكن مع كون الطَّلاق رجعيّا للآية الَّتي تتلوها فالضّمير أخصّ من المرجوع إليه وهو المطلقات الَّذي هو من صيغ العموم ، ولا امتناع في ذلك كما لو كرّر الظَّاهر ثمّ خصّصه ، وهل يتخصّص العامّ بذلك ؟ خلاف ، وتحقيقه في

هامش
( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ص 114 تحت الرقم 351 من سورة البقرة .
( 2 ) سنن أبي داود ج 1 ص 506 .
( 3 ) راجع مجمع البيان ج 2 ص 326 .