لله قانتين وقالت : سمعتها من رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ( 1 ) .
اعلم أن هذه الآية كذلك نزلت ، ثم نسخ منها ذكر صلاة العصر ، ولم تعلم عائشة أن ذلك نسخ ، فقرأتها على القراءة الأولى . وقد سبق هذا الذي قلناه في مسند البراء بن عازب ( 2 ) .
2654 / 3425 - وفي الحديث الرابع والخمسين : خلقه كل إنسان من بني آدم على ستين وثلاثمائة مفصل ، من كبر الله ، وحمد الله ، وهلل وسبح ، وعزل حجرا عن طريق ، عدد تلك الستين والثلاثمائة السلامي فإنه يمسي يومئذ وقد زحزح نفسه عن النار ( 3 ) .
قد روى أبو هريرة عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أنه قال : « إن على ابن آدم ثلاثمائة وستين عظما ، فعليه من كل عظم منها صدقة » ( 4 ) واعلم أن هذه العظام منها ما يظهر للحس ومنها ما يخفى لصغره ، فينبغي للإنسان أن يجتهد كل يوم أن يأتي من أفعال الخير بمقدار ذلك العدد ، فإن لم يطق سبح أو قرأ هذا المقدار ، على أن صلاة ركعتين ينوب عن ذلك من جهة أنه إذا قام وقعد وركع وسجد فقد شكر بكل الأعضاء .
والسلامي قد ذكرناها في مسند أبي ذر ( 5 ) .
2655 / 3429 - وفي الحديث الثامن والخمسين : « أعوذ بك من شر ما عملت وما لم أعمل » ( 6 ) .
هامش
( 1 ) مسلم ( 629 ) . وهذه من سورة البقرة ( 238 ) . وليس فيها « وصلاة العصر » .
( 2 ) الجمع ( 684 ) ولم يتحدث عنه ابن الجوزي ، فهي إحالة خاطئة .
( 3 ) مسلم ( 1007 ) .
( 4 ) الحديث بمعناه عن أبي هريرة في البخاري ( 2707 ) ، ومسلم ( 1007 ) .
( 5 ) الحديث ( 310 ) .
( 6 ) مسلم ( 2716 ) .