تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
وقول الراوي : استلحقت حكيم بن أفلح إلى عائشة . أفلح هو أخو أبي القعيس ، ويكنى أبا الجعد . وأبو القعيس هو أبو عائشة من الرضاعة ؛ لأن امرأته أرضعتها ، فأفلح عمها من الرضاعة ، وحكيم ابن عمها . وقوله : نهيتها أن تقول في هاتين الشيعتين . الظاهر أن الإشارة إلى علي وعثمان . وقولها : كان يصلي تسع ركعات لا يجلس إلا في الثامنة . اعلم أن أقل الوتر عندنا ركعة ، وأقل كماله ثلاث يفصل بينهن بسلام ، وأكثره إحدى عشرة ركعة يسلم بين كل اثنتين . فإن أراد أن يوتر بثلاث بسلام واحد جلس عقيب الثانية ، وإذا أراد بخمس أو سبع لم يجلس إلا في أخراهن ، فإن أراد بتسع جلس في الثامنة على ما في هذا الحديث . وقال أبو حنيفة : الوتر ثلاث ركعات بسلام واحد لا يزيد ولا ينقص . وقال مالك : بل يسلم عقيب الثانية ( 1 ) . وقولها : فلما أخذه اللحم . قد سبق الكلام على هذا في الحديث السبعين من هذا المسند ، وبينا أن أكثر الرواة يروون بالمعنى ، وقد ظنوا أن بدن بمعنى سمن ، فقالوا : أخذه اللحم ، وليس هذا من صفات رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ، ثم لو صح كان المعنى : ثقل عليه حمل لحمه . وقول ابن عباس : لو كنت أدخل عليها . كان ابن عباس لا يدخل
هامش
( 1 ) ينظر : الأم 1 / 140 ، والمدونة 1 / 126 ، وشرح معاني الآثار 1 / 277 ، والمغني 2 / 578 .