تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
إن قال قائل : ما وجه شر ما لم يعمل ؟ فالجواب : أنه يحتمل شيئين : أحدهما : أن يكون استعاذ من شر ما سيعمله مما قد قدر له عمله ، وذلك لا بد من فعله لسابق القضاء به . والثاني : أن يكون استعاذ مما لم يعمله ولا يعمله ، وهاهنا يقع الإشكال . وجوابه أن يكون مستعيذا من شر النية لذلك الفعل أو الرضا به من الغير أو إيثار النفس لذلك الفعل . 2656 / 3431 - وفي الحديث الستين : كان يستفتح الصلاة بالتكبير ( 1 ) . وهذا دليل على أنها لا تنعقد إلا بالتكبير . وقال أبو حنيفة : تنعقد بكل لفظ يقصد به التعظيم ( 2 ) . وأما استفتاحه بالحمد فدليل على أن البسملة ليست من الفاتحة ، وأنه لا يسن الجهر بها ( 3 ) . وقولها : لم يشخص رأسه : أي لم يرفعه ولم يصوبه : أي لم ينكسه . والتحية يراد بها التحيات لله . وقوله : كان يفرش رجله اليسرى وينصب اليمنى . هذا هو السنة في التشهد الأول . وأما عقب الشيطان ، ويروى عقبة : وهو أن يضع أليته على عقبيه بين السجدتين ، وهو الذي يسميه بعضهم الإقعاء
هامش
( 1 ) مسلم ( 498 ) . ( 2 ) ينظر : الاستذكار 4 / 132 ، والمغني 2 / 126 ، والمجموع 3 / 292 ، والتبيين 1 / 110 . ( 3 ) وقد سبق الكلام في هذا - الحديث ( 1582 ) .