وقولها : فلم تهتش له . يقال : اهتش الرجل : إذا أطلق وجهه واستبشر .
وقد سبق ما بعد هذا .
2645 / 3410 - وفي الحديث التاسع والثلاثين : بلغ عائشة أن عبد الله بن عمرو يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن رؤوسهن ، فقالت : يا عجبا لابن عمرو ، أفلا يأمرهن أن يحلقن رؤوسهن ؟ ( 1 ) .
نقض الرأس : هو حل الشعر . وسيأتي في مسند أم سلمة : إني امرأة أشد ضفر رأسي ، أفأنقضه لغسل الجنابة ؟ فقال : « لا » وفي لفظ : أفأنقضه للحيضة وللجنابة ؟ فقال : « لا » ( 2 ) .
واعلم أنه متى كان الشعر مضفورا ضفرا قويا يمنع وصول الماء إلى باطنه وجب حله ، فكذلك إذا كان على الشعر الزادرخت الخطمي ( 3 ) ، وكان ثخينا وجبت إزالته عند الغسل ، فأما إذا لم يكن ثم مانع ولا قوة ضفر استحب لها أن تنقض شعرها للحيض دون الجنابة . قال ابن عقيل : وهذا على وجه الاستحباب ، لأن الحيض لا يتكرر . قال : وظاهر كلام الخرقي وجوب ذلك ( 4 ) .
2646 / 3411 - وفي الحديث الحادي والأربعين : أن ابن جدعان
هامش
( 1 ) مسلم ( 331 ) .
( 2 ) الحديث ( 2677 ) .
( 3 ) الخطمي : شجرة يدق ورقها جافا ويغسل به الرأس .
( 4 ) قال الخرقي : « وتنقض المرأة شعرها لغسلها من الحيض ، ، وليس عليها نقضه للجنابة إذا أروت أصوله » . المغني 1 / 298 . وينظر فيه شرحه .