تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
والسراط : الطريق . 2643 / 3403 - وفي الحديث الثاني والثلاثين : « لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة » وقد سبق ( 1 ) . 2644 / 3404 - وفي الحديث الثالث والثلاثين : كان رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] مضطجعا كاشفا عن فخذيه أو ساقيه ، فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على تلك الحال ثم استأذن عمر ، ثم استأذن عثمان ، فجلس وسوى ثيابه ( 2 ) . اعلم أن الحياء كان يغلب على عثمان ، فلو رأى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] متبذلا لم يتوطن ولم يبلغ مراده . فإن قيل : فكيف الجمع بين هذا وبين حديث جرهد حين مر به النبي [ صلى الله عليه وسلم ] فقال : « غط فخذك ؛ فإنها عورة » ( 3 ) فالجواب من ثلاثة أوجه : أحدها : أن الراوي قد شك فقال : فخذيه أو ساقيه . والظاهر أنه كشف الساق لا الفخذ ، وذاك أليق برسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] . والثاني : أنه يحتمل أن يكون هذا قبل التحريم ، ثم جاء حديث جرهد فمنع . والثالث : أن يكون سمى الفخذ عورة لإحاطتها بالعورة وقربها منها لا أنها عورة ، إلا أنه لا يحسن إظهارها في الجمع ن فكشفها النبي [ صلى الله عليه وسلم ] عمن يأنس به ، فلما صاروا ثلاثة كره باجتماعهم كشفها ، وهذا قول ابن قتيبة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مسلم ( 2104 ) ، والحديث ( 545 ) . ( 2 ) مسلم ( 2401 ) . ( 3 ) الترمذي ( 2798 ) وقال : حسن . وأبو داود ( 4014 ) والمسند 3 / 478 ، 479 ، والمعجم الكبير 2 / 303 - 306 ، وكلها برواية « فخذك » . ( 4 ) ينظر : تأويل مختلف الحديث 323 ، ومشكل الآثار 2 / 285 .
كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 408 | ابن الجوزي / علي حسين البواب