الفصوص التي في فضول ظهور الأصابع ، تبدو إذا جمعت وتغمض إذا بسطت . والرواجب : ما بين البراجم ، بين كل برجمتين راجبة . واعلم أن الإشارة إلى التنظف ؛ لأن الوسخ يجتمع في البراجم .
وأما انتقاص الماء فقال وكيع : هو الاستنجاء ( 1 ) .
2622 / 3373 - وفي الحديث الثاني : « إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختان الختان فقد وجب الغسل » ( 2 ) .
أصل الشعبة الطائفة من كل شيء والقطعة منه . وقد ذكرنا المراد بالشعب في مسند أبي هريرة ( 3 ) .
وأما مس الختان الختان فقال ابن عقيل : تفسيره : أن يولج الرجل من ذكره الحشفة بحيث تحاذي جلدة ختانه ، وهي التي تحت البشرة كالطوق لجلدة ختان المرأة ، وهي جلدة كعرف الديك في أعلى فرجها ، في الموضع الذي يخرج منه البول ، فتكون المحاذاة بحيث لو أخرج من جلدة ختانه خطا مستقيما لا تصل بجلدة ختان المرأة ، فهذه الملاقاة هي المحاذاة .
وأما الاجتماع فليس بينهما اجتماع ، ولأن قلفة المرأة في ختانها في أعلى الفرج ، وليس ذلك موضع إيلاج المجامع ، لكنه موضع مخرج البول ، ومدخل الذكر في ثقب أوسع من ذلك في أسفل الفرج . فهذا معنى الالتقاء .
قلت : فقد بان بهذا أن معنى مس الختان الختان محاذاته . وهذا الحديث ناسخ لقوله [ صلى الله عليه وسلم ] : « الماء من الماء » وقد بينا هذا في مسند عثمان بن عفان ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في الحديث نفسه .
( 2 ) مسلم ( 349 ) .
( 3 ) الحديث ( 1964 ) .
( 4 ) الحديث ( 93 ) .