وإنما دعا أن ينقل حماها إلى الجحفة لأنها كانت إذ ذاك دار اليهود .
وبطحان : واد بالمدينة .
وقولها : يجري نجلا : تعني نزا ، وهو نبع الماء من الأرض على مثل الدبيب . ويقال : استنجل الوادي : إذا ظهرت نزوزه .
2538 / 3255 - وفي الحديث الثاني عشر بعد المائة : عن عروة قال : كنت أنا وابن عمر مستندين إلى حجرة عائشة ، فقلت : يا أبا عبد الرحمن ، أعتمر رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] في رجب ؟ قال : نعم . فقلت : أي أمتاه ، ألا تسمعين ما يقول ؟ فقالت : يغفر الله له ، لعمري ما اعتمر رسول الله في رجب ، وما اعتمر من عمرة : إلا وإنه لمعه . وابن عمر يسمع ، ما قال : لا ، ولا : نعم ( 1 ) .
اعلم أن سكوت ابن عمر لا يخلو من حالين : إما أن يكون قد شك فسكت ، أو أن يكون ذكر بعد النسيان فرجع بسكوته إلى قولها . وعائشة قد ضبطت هذا ضبطا جيدا . وقد تقدم في مسند أنس : اعتمر رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أربع عمر ، كلها في ذي القعدة ( 2 ) .
وهذا حديث يدل على حفظ عائشة وحسن ضبطها ، وكان لها مع الضبط فهم غزير ، تقدم به على الرد على جماعة من الصحابة ، ومن
هامش
( 1 ) البخاري ( 1776 ) ، ومسلم ( 1255 ) .
( 2 ) الحديث ( 1600 ) .