أكثر الرواة على نصب النفس ، وبعضهم يرفعها ( 1 ) . والمعنى ماتت فجأة فلتة لم تمرض . وكل أمر فعل على غير تمكث فقد افتلت ، والاسم الفلتة .
2537 / 3254 - وفي الحديث الحادي عشر بعد المائة : كان بلال إذا أقلع عنه يرفع عقيرته ويقول :
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * بواد وعندي إذخر وجليل
وهل أردن يوما مياة مجنة * وهل يبدون لي شامة وطفيل
فقال رسول الله : « اللهم حبب إلينا المدينة » ( 2 ) .
قولها : إذا أقلع : أي رفعت عنه الحمى .
وقولها : يرفع عقيرته . قال ابن قتيبة : يقول الناس لمن رفع صوته : قد رفع عقيرته . وأصل هذا أن رجلا قطعت إحدى رجليه ، فرفعها ووضعها على الأخرى وصرخ بأعلى صوته ، فقيل لكل رافع صوته : قد رفع عقيرته ( 3 ) .
والإذخر : نبت معروف .
والجليل : نبت أيضا ، يقال : إنه الثمام .
ومجنة : سوق كانت بقرب مكة يتجرون فيها .
وشامة وطفيل : عينان ، وليسا بجبلين ( 4 ) .
هامش
( 1 ) النصب على التمييز ، أو على التشبيه بالمفعول به .
( 2 ) البخاري ( 1889 ) ، ومسلم ( 1376 ) .
( 3 ) غريب ابن قتيبة 2 / 374 عن الأصمعي .
( 4 ) قال الخطابي في « الأعلام » ( 2 / 938 ) : وكنت مرة أحسب أنهما جبلان حتى أثبت لي أنهما عيبنان .
وفي « معجم ما استعجم » 3 / 776 ، 892 أنهما جبلان .
وذكر ياقوت في « معجم البلدان » 3 / 315 شامة : جبل . وفي 4 / 37 كذلك ، وذكر كلام الخطابي وقال : المشهور أنهما جبلان .