تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
أكثر الرواة على نصب النفس ، وبعضهم يرفعها ( 1 ) . والمعنى ماتت فجأة فلتة لم تمرض . وكل أمر فعل على غير تمكث فقد افتلت ، والاسم الفلتة . 2537 / 3254 - وفي الحديث الحادي عشر بعد المائة : كان بلال إذا أقلع عنه يرفع عقيرته ويقول : ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * بواد وعندي إذخر وجليل وهل أردن يوما مياة مجنة * وهل يبدون لي شامة وطفيل فقال رسول الله : « اللهم حبب إلينا المدينة » ( 2 ) . قولها : إذا أقلع : أي رفعت عنه الحمى . وقولها : يرفع عقيرته . قال ابن قتيبة : يقول الناس لمن رفع صوته : قد رفع عقيرته . وأصل هذا أن رجلا قطعت إحدى رجليه ، فرفعها ووضعها على الأخرى وصرخ بأعلى صوته ، فقيل لكل رافع صوته : قد رفع عقيرته ( 3 ) . والإذخر : نبت معروف . والجليل : نبت أيضا ، يقال : إنه الثمام . ومجنة : سوق كانت بقرب مكة يتجرون فيها . وشامة وطفيل : عينان ، وليسا بجبلين ( 4 ) .
هامش
( 1 ) النصب على التمييز ، أو على التشبيه بالمفعول به . ( 2 ) البخاري ( 1889 ) ، ومسلم ( 1376 ) . ( 3 ) غريب ابن قتيبة 2 / 374 عن الأصمعي . ( 4 ) قال الخطابي في « الأعلام » ( 2 / 938 ) : وكنت مرة أحسب أنهما جبلان حتى أثبت لي أنهما عيبنان . وفي « معجم ما استعجم » 3 / 776 ، 892 أنهما جبلان . وذكر ياقوت في « معجم البلدان » 3 / 315 شامة : جبل . وفي 4 / 37 كذلك ، وذكر كلام الخطابي وقال : المشهور أنهما جبلان .
كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 346 | ابن الجوزي / علي حسين البواب