تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
كان ؛ لأنه أشار إلى جنس الشراب الذي يكون منه السكر بالاسم العام والنعت الخاص الذي هو علة الحكم ، وصار هذا كما لو قال : كل شراب أروى فهو حرام ، فهو يستغرق الجنس ، فكذلك هاهنا . 2545 / 3264 - وفي الحديث الحادي والعشرين بعد المائة : أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قال : « يا عائشة ، هذا جبريل يقرأ عليك السلام » ( 1 ) . إن قال قائل : فهلا واجهها جبريل بالسلام فكان أعجب كما واجه مريم . فالجواب من وجهين : أحدهما : أنه لما قدر وجود عيسى لأمر آت بعث جبريل إلى مريم يعلمها بكونه قبل كونه ، لتعلم أنه مكون بالقدرة فتسكن في زمن الحمل ، ثم بعث إليها عند الولادة لكونها في حيرة ووحدة ، فقال لها : * ( ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا ) * [ مريم : 24 ] ، فكان خطاب الملك لها في الحالتين تسكينا لانزعاجها ، ومبدأ لمعجز ولدها ، بخلاف عائشة ، وأنها لم تكن تقع في مثل هذه الحالات . والثاني : أن مريم كانت خالية عن زوج ، فواجهها بالخطاب ، وعائشة احترمت لمكان الرسول ، كما احترم الرسول قصر عمر الذي رآه في المنام أن يدخله خوفا من غيرة عمر ، وهذا أبلغ في فضل عائشة ؛ لأنها إذا احترمها جبريل الذي لا شهوة له حفظا لقلب زوجها كانت عن الفحشاء التي قيلت عنها أبعد . 2546 / 3265 - وفي الحديث الثاني والعشرين بعد المائة : خيرنا رسول الله فلم نعده طلاقا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) البخاري ( 3217 ) ، ومسلم ( 2447 ) . ( 2 ) البخاري ( 4785 ) ، ومسلم ( 1475 ) .