الله لأغلبن أنا ورسلي ) * [ المجادلة : 21 ] .
وقوله : « غير أن لا تطوفي بالبيت » دليل على أن طواف المحدث لا يجزئ ، ولو كان ذلك لأجل المسجد لقال : لا تدخلي المسجد : وقد اختلفت الرواية عن أحمد في طواف المحدث والنجس ، فروي عنه : لا يصح . وروي عنه : يصح ويلزمه دم كقوله أبي حنيفة ( 1 ) .
وقوله : « اجعلوها عمرة » قد سبق الكلام فيه .
وأهلوا : رفعوا أصواتهم بالتلبية .
وقوله : فأمرني فأفضت . يعني دفعت للطواف باليبت .
وليلة الحصبة هي الليلة التي ينزل الناس المحصب عند انصرافهم من منى إلى مكة . والتحصيب : إقامتهم بالمحصب : وهو الشعب الذي مخرجه إلى الأبطح .
ومؤخرة الرحل : آخره .
وقوله : « فأحقبها » : أي أردفها . والمحقب : المردف .
والقتب : أداة الرجل للجمل كالإكاف لغيره .
وقولها : وحرم الحج : يعني فروضه وما يجب التزامه فيه واجتنابه .
وقوله : « يا هنتاه » . قال أبو سليمان : معناه : يا هذه ، يقال للمذكر إذا كني عنه : هن ، وللمؤنث هنة ( 2 ) ، وقال الحميدي : يا هنتاه : كأنه نسبها إلى البله وقلة المعرفة بالشر . ويقال : امرأة هنتاء : أي بلهاء ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ينظر : المدونة 1 / 402 ، والبدائع 2 / 129 ، والمغني 5 / 222 ، والمجموع 8 / 14 .
( 2 ) الأعلام 2 / 891 .
( 3 ) تفسير الغريب 334 .