تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
وقوله : فرأى صفية كئيبة . الكآبة : الانكسار من الحزن . وقوله : « عقري حلقي » أصحاب الحديث يروونه عقري حلقي على وزن « فعلى » وقال أبو عبيد : الصواب : عقرا حلقا ، على المصدر ، يريد : عقرها الله عقرا ، وحلقها حلقا ( 1 ) . وقال ابن الأنباري : معنى عقري : عقرها الله . وحلقى : أصابها بوجع في حلقها . وظاهر هذا الدعاء عليها ؛ وليس يراد به الدعاء ، إنما هو مذهب معروف للعرب يقولون ما ظاهره الدعاء على الشخص ولا يقصدون ذلك ، كقولهم : تربت يداك . وطواف الإفاضة هو الذي يدعى الزيارة ، وهو الذي لا يتم الحج إلا به . ويحتج بهذا الحديث من يرى طواف الوداع ليس بواجب وقد تكلمنا على هذا في مسند ابن عباس ( 2 ) . 2453 / 3146 - وفي الحديث الثالث : دخل علي رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] وأنا أبكي ، فقال : « مالك أنفست ؟ » وفي رواية : « طمثت ؟ » ( 3 ) . قوله : « نفست » أي حضت . يقال : نفست المرأة ونفست بضم النون وفتحها : إذا ولدت ، وأما إذا حاضت فتفتح النون ، هذا هو المشتهر ، وقال ابن قتيبة : يقال : نفست تنفس ، ونفست تنفس ، وطمثت ودرست وعركت بمعنى حاضت ( 4 ) . وقوله : « كتبه الله على بنات آدم » أي قضى به عليهن ، كقوله : * ( كتب
هامش
( 1 ) غريب أبي عبيد 2 / 94 . ( 2 ) الحديث ( 844 ) . ( 3 ) البخاري ( 294 ) وفيه أطرافه والذي قبله . ومسلم ( 1211 ) . ( 4 ) غريب الحديث لابن قتيبة 1 / 355 .