تابع له ، كما في كلّ مفهوم ومنطوق ; فإنّهما متوافقان في العموم والخصوص ( 1 ) .
فغير وجيه ; لمنع لزوم توافقتهما إطلاقاً وتقييداً ، وعموماً وخصوصاً ، كما أنّ
في قوله ( عليه السلام ) : « إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شئ » ( 2 ) عموماً أو إطلاقاً ،
بخلاف مفهومه ; فإنّه لنفي العموم على ما حقّق في محلّه ( 3 ) .
وفي المقام : لمّا كان المنطوق لرعاية حال المشتري ، والمفهوم لمراعاة
حال البائع ، يمكن التفرقة بينهما بالإطلاق في الأوّل ، والانصراف أو التقييد في
الثاني .
وأمّا الوجه الآخر للمدّعى ; وهو ثبوت حقّ للبائع ، كما هو ظاهر الشيخ
الأعظم ( قدس سره ) ( 4 ) فلا دليل عليه ; فإنّ الظاهر من الروايتين ، ليس إلاّ ممنوعيّته عن
الردّ ، وتعيّن الأرش ، دون ثبوت حقّ للطرف .
وأمّا ما قيل : من أنّ المطلقات دلّت على حقّ الردّ ، سواء تغيّر المردود أم لا ،
والمرسلة ضيّقت دائرة الحقّ ، لا أنّها متكفّلة لإثبات الحقّ ( 5 ) .
ففيه : أنّا قد أشرنا إلى أنّه ليس في الباب مطلقات ( 6 ) ، حتّى تكون
المرسلة مقيّدة لها .
نعم ، عدم تكفّل المرسلة لإثبات الحقّ ، وجيه لا ريب فيه .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 107 / السطر 30 .
2 - الكافي 3 : 2 / 2 ، الفقيه 1 : 8 / 12 ، تهذيب الأحكام 1 : 39 / 107 ، و : 226 / 651 ،
وسائل الشيعة 1 : 158 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 9 ، الحديث 1 .
3 - مناهج الوصول 2 : 211 - 214 ، تهذيب الأُصول 1 : 449 - 451 .
4 - المكاسب : 258 / السطر 17 .
5 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 107 / السطر 31 - 32 .
6 - تقدّم في الصفحة 88 .