( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) ( 1 ) أو استصحاب الخيار .
وأمّا ما قيل : من أنّه مع الشكّ ، فالمتيقّن من تقييد إطلاقات أدلّة الخيار ،
هو العيب الباقي إلى حال الردّ ( 2 ) .
ففيه ما لا يخفى ; فإنّه إن كان المراد من الروايات ، روايتي جميل وزرارة ،
فلا يمكن التمسّك بإطلاقهما مع إجمال القيد المتّصل ، مع أنّ في كونهما بصدد جعل
أصل الخيار كلاماً .
وإن كان المراد غيرهما فلا أصل له ; لأنّه لا يوجد دليل له إطلاق في
خيار العيب ; فإنّ ما وردت فيه إنّما وردت في موارد جزئيّة ، وبصدد بيان حكم
آخر ; ككون عدم الحيض ستّة أشهر عيباً ( 3 ) .
وإن كان نظره إلى الروايات الواردة في أحداث السنة ( 4 ) ، فهي دليل على
مسألة أُخرى غير ما نحن بصدده ، وإن كان المنظور دليل نفي الضرر ، فهو أفحش .
سقوط ردّ البائع بالخيار مع رضاه بردّ المعيب
وممّا ذكرناه يظهر : أنّه لو رضي البائع بردّ المعيوب بالعيب الحادث عند
المشتري ، مع الجبر بالأرش ، أو بدونه ، ليس له الردّ بالخيار ; لأنّه سقط
هامش
1 - المائدة ( 5 ) : 1 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 107 / السطر 21 - 22 .
3 - الكافي 5 : 213 / 1 ، الفقيه 3 : 285 / 1357 ، تهذيب الأحكام 7 : 65 / 281 ، وسائل
الشيعة 18 : 101 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 3 ، الحديث 1 .
4 - الكافي 5 : 217 / 17 ، تهذيب الأحكام 7 : 63 / 273 و 274 ، وسائل الشيعة 18 :
98 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 2 .