حفظه ، أو نسي الصنعة ، فقد أحدث فيه شيئاً .
وكذا الحال في التصرّفات الناقلة ، كالبيع ، والوقف ، ونحوهما ، ومن
غير فرق بين ما يوجب الأرش وغيره ، ومن غير فرق بين أن يصدق عليه « العيب »
أو لا .
بل مع حدوث شئ منها ، يصدق « أنّ المبيع ليس قائماً بعينه » فإنّ معناه
العرفي أنّه ليس على الحال التي كان عليها وقت العقد ، فخرجت منه التصرّفات
التي لا توجب تغييراً حسّياً أو غير حسّي ، ولا اعتبارياً كالركوب ، والتعليف ،
والسقي ، ونحوها ، ولا إشكال في خروج التغيير بالصفات الكماليّة كتعلّم
الصنعة والسمن ; فيما يراد منه ذلك .
والظاهر خروج تنزّل القيمة السوقيّة منه ; لأنّها اعتبار خارج عن
الشئ ، وليست مثل النقل الذي هو صفة اعتباريّة ، فإذا قيل : « إنّ الدابّة قيمتها
كذا » أو « مقوّمة بكذا » لا يراد منه أنّ القيمة صفتها ، بل يراد منه أنّها مع تلك
الصفات مثلاً تشترى بكذا ، وتجعل تلك القيمة لها ، فالقيمة اعتبار خارج عن
الشئ ، بخلاف النقل ومثله .
عدم رجوع الخيار الساقط بحدوث العيب
ثمّ إنّه قد وقع الكلام بين الأعلام في سقوط الخيار ( 1 ) وعدمه ( 2 ) مع زوال
العيب والتغيّر .
هامش
1 - تذكرة الفقهاء 1 : 530 / السطر 28 ، المكاسب : 258 / السطر 14 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الإشكوري 1 : 340 / السطر 34 ، حاشية المكاسب ،
المحقّق اليزدي 2 : 79 / السطر 28 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 107 /
السطر 27 .