خيار واحد بالعيوب الموجودة حال العقد ، والحادثة قبل مضي الخيار ; لأنّه
مقتضى التنزيل المذكور .
وأمّا عدم سقوط الخيار بالعيب السابق بهذا العيب ، فلا ينبغي الإشكال فيه
على فرض ثبوت الخيار به ، ووحدته ; لما أشرنا إليه في الفرع السابق ( 1 ) ، بل
الظاهر كذلك على جميع المباني ; لانصراف مرسلة جميل عن ذلك ، كما يظهر
بالتأمّل .
حكم العيب الحادث بعد القبض ومضيّ الخيار
وأمّا العيب الحادث بعد القبض ومضي الخيار ، فلا ينبغي الإشكال في أنّه
مانع عن الردّ بالعيب السابق ، لا لكون العيب بما هو مانعاً وموضوعاً للحكم ;
ضرورة أنّه بعنوانه لم يرد في رواية حتّى يبحث عن حدوده وعنوانه ، بل لأنّه
موجب لخروج المبيع عن كونه قائماً بنفسه .
فما ينبغي أن يكون مورد البحث ، هو مقدار دلالة رواية زرارة ومرسلة
جميل ( 2 ) ، وأمّا سائر الوجوه المحكيّة ( 3 ) ، فلا صحّة لها .
وقد أشرنا سابقاً : إلى مفاد الروايتين ، وقلنا : إنّ إحداث شئ في المبيع
يشمل التغييرات مطلقاً ، من غير فرق بين الحسّية وغيرها ( 4 ) ، فلو صاح به فذهب
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 76 - 77 .
2 - تقدّمتا في الصفحة 46 ، 47 .
3 - تذكرة الفقهاء 1 : 530 / السطر 11 - 12 ، مفتاح الكرامة 4 : 627 / السطر 17 - 19 ،
المكاسب : 258 / السطر 1 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 106 / السطر 20 ،
و : 107 / السطر 4 .
4 - تقدّم في الصفحة 49 - 51 .