ولعلّ هذا الاحتمال كان مبنى القول : بثبوت الخيار نحو ثبوته للعيب قبل
العقد ، فيكون مخيّراً بين الردّ والأرش ( 1 ) .
ولو قيل : هنا احتمال آخر لعلّه أقرب إلى ظاهر الصحيحة ; وهو التنزيل
منزلة عدم ملكه في الضمان ، لا في غيره ; فإنّه موافق لقوله ( عليه السلام ) : « على
البائع » وللتنزيل المذكور على فرض كونه أقرب إلى الحقيقة ، فتكون النتيجة
ثبوت الضمان في العيب ، نظير ضمان اليد .
يقال : هذا الاحتمال أيضاً بعيد ; لأنّ التنزيل بلحاظ خصوص الضمان ،
يرجع إلى أن يقال : إنّ البائع عليه الضمان ; لأنّ المبيع منزّل منزلة عدم ملكه
في الضمان ، وهو - كما ترى - تعبير مزيّف مستهجن .
بخلاف أن يقال : إنّه بمنزلة عدم ملكه ، خرجت منه سائر الآثار ، وبقي
الضمان المعاوضي والخيار .
ويؤيّده ما أشرنا إليه آنفاً ( 2 ) ; من ظهور ما ورد فيها ضمان المشتري في أنّه
ضمان معاوضي ، ومرسلة ابن رباط حيث قال : « إن حدث بالحيوان حدث فهو
من ما ل البائع » ( 3 ) بعد الجزم بأنّ الحكم فيها موافق للصحيحة ، وعدم إمكان
الالتزام بانحلال العقد بالعيب .
ولعلّ هذا الحكم مناسب للسؤال والجواب ، ولعلّ نظر السائلين إلى احتمال
عدم تماميّة الملك أو العقد ، والمسألة بعدُ لا تخلو من إشكال .
ثمّ على فرض ثبوت الخيار به ، فالظاهر على الاحتمال المذكور ، ثبوت
هامش
1 - النهاية : 395 ، مختلف الشيعة 9 : 209 ، جواهر الكلام 23 : 241 ، المكاسب : 257 /
السطر 18 ، حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 76 / السطر 34 .
2 - تقدّم في الصفحة 81 .
3 - تقدّم تخريجها في الصفحة 81 ، الهامش 1 .