الضمان ، وفي العيب في ثبوت الخيار ، فيلزم منه إرادة شيئين مختلفين متباينين
من لفظ واحد بلا قرينة .
مع أنّ التنزيل منزلة ملكه لا يفيد إلاّ الضمان ، والتنزيل منزلة كون التلف
قبل العقد ، لا يثبت وقوعه على المعيب أو التالف .
فلا بدّ من دعاوى كلّها باطلة ; دعوى : كون المراد ب « المبيع » الأعمّ منه ،
ومن بعضه ، ومن وصفه .
ولمّا لا يفيد ذلك إلاّ الضمان ، تضمّ إليها دعوى : كون ذلك بمنزلة التلف
والعيب قبل العقد .
ولمّا لا يفيد ذلك في المقصود ، تضمّ إليها دعوى : كون العقد بمنزلة الواقع
على التالف والمعيب .
ولمّا كانت هذه الدعوى مستلزمة لما لا يقولون به - من البناء على بطلان
العقد من رأس في التلف - تضمّ إليها دعوى التنزيل في بعض الآثار .
والإنصاف : أنّ تلك التكلّفات بعيدة عن مثل القائل ، وغير موافقة للواقع ،
فلا داعي إلى التزامها .
وحدة الخيار عند تعدّد العيوب
ثمّ إنّه بعد ما عرفت من أنّ رواية جميل دالّة بإطلاقها على ثبوت الخيار
والأرش ( 1 ) . يقع الكلام في أنّ العيب الموجب للخيار ، هل يوجب سلب الخيار
الثابت بالعيب السابق ، فيكون الخيار ثابتاً باللاحق ، لا بالسابق ، بدعوى أنّ العين
هامش
1 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 78 / السطر 13 ، هداية الطالب : 513 /
السطر الأخير .