وأمّا في وصف الصحّة ، فلا يعقل إلاّ بالالتزام بفسخ العقد ; ليترتّب عليه
ردّ الوصف تبعاً ، وتلفه من ما ل البائع ، ولم يلتزم أحد بذلك ، مع أنّه مناف لما أراد
الأصحاب .
أو يقال : بأنّ الوصف منزّل منزلة ما له ، فتكون القاعدة بالنسبة إلى الكلّ
والجزء ، استعملت على نحو الحقيقة ، وبالنسبة إلى الوصف على نحو التنزيل ،
وهو غير ممكن في استعمال واحد ، حتّى على القول : بجواز استعمال اللفظ في
أكثر من معنًى ( 1 ) ; فإنّ التنزيل اعتبار مترتّب على الواقع ، فيكون المعنيان طوليّين .
وأمّا القول : بأنّ العقد لا يتمّ إلاّ بالقبض ( 2 ) ، فيصير ضمان التالف ، وثبوت
الخيار بالعيب قبل القبض ، على القاعدة فهو مزيّف مخالف للنّص والفتوى ،
والقول به - لو صحّ النقل - نادر مردود على صاحبه .
وأمّا القول : بأنّ المراد من القاعدة ، تنزيل التالف منزلة ملك البائع ،
فالنقض - سواء كان بالتلف ، أو بتلف الجزء ، أو الوصف - كأنّه وقع في ملكه ،
فيستفاد من تلف الكلّ أو الجزء الضمان ، ومن تلف الوصف الخيار ( 3 ) .
ففيه ما لا يخفى ; فإنّ تنزيل المبيع منزلة ملكه في حال تلفه ، لا يفيد
شيئاً ، فلا بدّ من التنزيل حال وجوده ، فحينئذ إن كان التنزيل مطلقاً وفي جميع
الآثار ، يلزم ما لا يلتزمه أحد .
وإن كان بنحو التقييد وفي بعض الآثار ; بأن يكون في التلف في خصوص
هامش
1 - درر الفوائد ، المحقّق الحائري 1 : 55 ، وقاية الأذهان : 84 ، مناهج الوصول 1 : 180 .
2 - جواهر الكلام 23 : 144 ، حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 76 / السطر 19 ،
حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 104 / السطر 20 .
3 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 76 / السطر 21 ، أُنظر حاشية المكاسب ،
المحقّق الأصفهاني 2 : 104 / السطر 31 ، و : 198 / السطر 40 .