خيار يكون المبيع فيه مضموناً على البائع ، كخيار الشرط ، والحيوان ، وخيار
المجلس ، على احتمال ، دون سائر الخيارات ، على ما يأتي الكلام فيها في
محلّها ( 1 ) .
أو بعد مضي زمان الخيار ، فلا بدّ من التعرّض لتلك الموارد ، على ما يناسب
المقام :
حكم العيب الحادث بعد العقد وقبل القبض
أمّا الحادث قبل القبض ، فهل هو كالحادث قبل العقد ، تترتّب عليه
أحكامه ; من ثبوت الخيار به ، والأرش ، وعدم كونه مانعاً عن الردّ بالعيب
السابق ، أم لا مطلقاً . أو فيه تفصيل ؟
يمكن الاستدلال للأوّل بمرسلة جميل المتقدّمة ; بأن يقال : إنّ قوله :
« الرجل يشتري الثوب أو المتاع ، فيجد فيه عيباً » ( 2 ) لا يختصّ باشترائهما ، بل هما
مذكوران من باب المثال ، فيكون السؤال عن مطلق ما يشترى .
ولا ريب في أنّ المبيع في كثير من الموارد - على نحو يحتاج في تسليمه
إلي مضي زمان غير يسير - يمكن أن تعرض عليه في تلك المدّة تغييرات أو تلف ،
فبعد التسليم إذا وجد فيه عيباً ، يحتمل أن يكون العيب ممّا حدث قبل العقد ، أو
بعده قبل القبض ، نعم يخرج منه بعد القبض .
ومع هذا الاحتمال ، وترك التفصيل في الرواية ، وصدق العنوان على
الموردين ، يستكشف الإطلاق ، فكأنّه قال : « إذا قبضت السلعة ووجدتها معيبة
هامش
1 - يأتي في الصفحة 461 .
2 - تقدّم في الصفحة 19 .