المعلوم أنّ الرجوع إلى بدل التالف ، ليس في عرض المبدل .
فحينئذ مع عروض التلف ونحوه ممّا يوجب تعذّر ردّ العين ، يتعيّن عديل
حقّ الخيار ، وهو حقّ الأرش الذي في عرضه ، ولا تصل النوبة إلى البدل الذي
هو بعض مراتب أداء العين عند عدم إمكان ردّها .
في وجه مانعيّة وطء الجارية عن الردّ بالعيب
ثمّ إنّه لا إشكال نصّاً ( 1 ) وفتوًى ( 2 ) في أنّ وطء الجارية ، يمنع عن ردّها
بالعيب ، ويصير البيع به لازماً .
إنّما الكلام : في أنّه تخصيص في مثل مرسلة جميل وأنّه يصدق معه
« أنّ العين قائمة بعينها » ومع ذلك لا تردّ .
أوليس بتخصيص ، بل كاشف عن أنّ ، التصرّف مطلقاً موجب لسقوطه ، كما
قالوا به في خيار الحيوان ; استناداً إلى عدّ مثل التقبيل واللمس ، من الأحداث
الموجبة لسقوط الخيار ( 3 ) ; إذ أنّه موجب لخروج العين عن كونها قائمة بعينها ،
ويصدق على ذلك « أنّه إحداث شئ فيها » .
هامش
1 - الكافي 5 : 214 / 2 و 4 و 5 ، و : 215 / 7 ، الفقيه 3 : 139 / 611 ، تهذيب الأحكام 7 :
61 / 261 و 262 و 263 و 264 و 265 و 266 ، وسائل الشيعة 18 : 102 ، كتاب
التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 4 .
2 - تذكرة الفقهاء 1 : 526 / السطر 4 ، مفتاح الكرامة 4 : 637 / السطر 5 - 8 ، جواهر الكلام
23 : 251 ، المكاسب : 255 / السطر 27 .
3 - تذكرة الفقهاء 1 : 519 / السطر 8 ، و : 530 / السطر 3 - 5 ، الدروس الشرعيّة 3 : 280 ،
مسالك الأفهام 3 : 200 - 201 و 212 ، المكاسب : 226 / السطر 5 - 9 .