له المتعة ، أهي من الأربع ؟
فقال : « تزوّج منهنّ ألفاً ، فإنّهنّ مستأجرات » ( 1 ) .
فهل يخطر ببال أحد من قوله ( عليه السلام ) : « تزوّج منهنّ » أنّها ليست زواجاً ، بل
استئجار ؟ !
ويظهر منه بأعلى ظهور ، أنّها تزويج بمنزلة الاستئجار في بعض
الخصوصيّات ; لكونها ذات أمد ، وانقطاعها بمضيّة ، وعدم كونها محدودة بالكثرة
والقلّة ، فيصحّ تزويج ألف منهنّ ، كما تصحّ إجارة ألف بيت .
كما يعلم منه بوضوح : أنّ كون المتعة تزويجاً لا إجارة ، مفروض ومسلّم
بين السائل والمجيب وإنّما السؤال عن كونها من الأربع ، فقوله ( عليه السلام ) « إنّهنّ
مستأجرات » مجاز بلا ريب وشبهة .
كما تشهد به رواية أُخرى قال ( عليه السلام ) فيها : « هنّ بمنزلة الإماء » ( 2 ) .
والتنزيل إنّما هو من جهة جواز التزويج بأكثر من أربع ، كما كان هو
المقصود من مثل الرواية الأُولى .
وتشهد بذلك واضحاً ، صيرورة المتعة دائمة مع عدم ذكر المدّة ، كما في
النصّ ( 3 ) والفتوى ( 4 ) .
هامش
1 - تقدّم تخريجه في الصفحة 62 ، الهامش 3 .
2 - الكافي 5 : 451 / 1 ، وسائل الشيعة 21 : 19 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 4 ،
الحديث 6 .
3 - الكافي 5 : 455 / 3 ، و : 456 / 1 ، تهذيب الأحكام 7 : 262 / 1134 ، و : 265 /
1145 ، و : 267 / 1151 ، الاستبصار 3 : 150 / 551 ، و : 152 / 556 ، وسائل الشيعة
21 : 47 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 20 .
4 - النهاية : 489 ، شرائع الإسلام 2 : 249 ، الحدائق الناضرة 24 : 138 ، جواهر الكلام
30 : 172 .