الأوّل في الرجل إذا اشترى الأمة فوطأها ، ثمّ ظهر على عيب ، أنّ البيع لازم ،
وله أرش العيب » ( 1 ) .
وعن الحميري بسنده الصحيح ، عن حمّاد كذلك ، إلاّ أنّه قال : « إنّ البيع
لازم لا يردّها ، ويأخذ أرش العيب » ( 2 ) .
فإنّ الظاهر كالصريح منهما ، أنّ الحقّ متعلّق بالبيع ، لا بالردّ ، وأنّ البيع مع
عدم التصرّف ليس بلازم ، ويرد ، وهذا شاهد على أنّ « الردّ » في سائر الروايات
كناية عن الفسخ ( 3 ) ، ويظهر ذلك أيضاً من رواية زرارة المتقدّمة ( 4 ) .
كما تشهد بوضوح لما ذكر - من أنّ « الردّ » كان كناية معروفة عن الفسخ ،
من دون أن يكون هو المتعلّق للحقّ مستقلاّ ، أو دخيلاً في حصول الفسخ -
الروايات الكثيرة الواردة في أبواب العيوب والتدليس من كتاب النكاح .
ففي بعضها : « المرأة تردّ من أربعة أشياء » ( 5 ) .
وفي بعضها : « تردّ على أهلها » ( 6 ) .
هامش
1 - تهذيب الأحكام 7 : 61 / 263 ، وسائل الشيعة 18 : 104 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام
العيوب ، الباب 4 ، الحديث 7 .
2 - قرب الإسناد : 16 / 15 .
3 - الكافي 5 : 213 - 215 / 1 و 2 و 4 و 5 و 6 ، وسائل الشيعة 18 : 101 - 110 ، كتاب
التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 3 و 4 و 5 و 6 و 7 .
4 - تقدّم في الصفحة 46 - 47 .
5 - الكافي 5 : 409 / 16 ، الفقيه 3 : 273 / 1296 ، تهذيب الأحكام 7 : 427 / 1703 ،
وسائل الشيعة 21 : 207 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب والتدليس ، الباب 1 ، الحديث 1 .
6 - الكافي 5 : 409 / 17 ، الفقيه 3 : 274 / 1300 ، وسائل الشيعة 21 : 208 ، كتاب
النكاح ، أبواب العيوب والتدليس ، الباب 1 ، الحديث 3 .