وفي بعضها : « يردّ النكاح من كذا وكذا » ( 1 ) .
وفي بعضها : « إن شاء بعدُ أمسكها ، وإن شاء سرّحها إلى أهلها . . . » ( 2 ) إلى
غير ذلك ( 3 ) ممّا لا يشكّ أحد ; في أنّ « الردّ » فيها كناية عن الفسخ .
وأمّا استشهاده بقول العلاّمة ( 4 ) فغير وجيه ; لأنّ الظاهر منه أنّ الحقّ
تعلّق بالعين ، لا بالردّ ، وهو أمر معقول ، وإن كان خلاف ظواهر الأدلّة .
والذي يسهّل الخطب في باب التلف - كالموت ، والقتل ، والحرق ، وغيرها -
أنّه ليس في الخارج تلف إلاّ وهو مسبوق بتغيّر العين ، وحدوث حدث وشئ
فيها ، وليس في الطبيعة سبب يوجب التلف بلا حدوث شئ في التالف ، حتّى في
مثل استهلاك شئ في شئ ، وفي مثل إراقة اللبن ونحوه .
بل في كثير من المتلفات العرفيّة ، تخرج العين عن كونها قائمة بعينها ، قبل
عروض التلف بزمان غير يسير ، فسبب السقوط في التلف مطلقاً ، متقدّم عليه .
بل لو فرض أنّ سبباً يعدم الشئ دفعة ، كان ذلك - لا محالة - بحدوث
شئ فيه يوجب عدمه ، وليس الإيجاد والإعدام في الطبيعة ، نحوهما فيما
هامش
1 - الكافي 5 : 406 / 6 ، الفقيه 3 : 273 / 1297 و 1299 ، وسائل الشيعة 21 : 209 ،
كتاب النكاح ، أبواب العيوب والتدليس ، الباب 1 ، الحديث 6 .
2 - الكافي 5 : 409 / 17 ، الفقيه 3 : 274 / 1300 ، وسائل الشيعة 21 : 215 ، كتاب
النكاح ، أبواب العيوب والتدليس ، الباب 3 ، الحديث 3 .
3 - كرواية زيد الشحّام ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : تردّ البرصاء والمجنونة والمجذومة ،
قلت : العوراء ؟ قال : لا .
الكافي 5 : 406 / 8 ، تهذيب الأحكام 7 : 424 / 1695 ، و : 426 / 1700 ، وسائل
الشيعة 21 : 210 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب والتدليس ، الباب 1 ، الحديث 11 و 14 .
4 - تقدّم تخريجه في الصفحة 55 ، الهامش 2 .