وراءها الذي هو خارج عن الحوادث .
بل في التلف العرفي كثيراً ما يكون المبيع موجوداً ، وإن عدّ تالفاً ، حتّى في
مثل انكسار الظروف ، وليس التلف كذلك ، موجباً لانعدام المبيع ، فتدبّر .
وعلى ذلك : فعدّ التلف من أسباب سقوط الحقّ - في مقابل كون الشئ غير
قائم بعينه ، أو حدوث شئ - فيه إشكال .
ولو قيل : إنّ قوله ( عليه السلام ) « لا يردّ » الذي ورد في الروايات ( 1 ) سلب عن
موضوع قابل للردّ خارجاً ، والمتلف ونحوه خارج منه .
يقال : إنّ ما ذكر ليس في روايتي جميل وزرارة اللتين هما الأصل في
الباب .
مضافاً إلى أنّ القول المذكور ، كناية عن ثبوت الخيار ، ولا يلحظ فيه -
بحسب الجدّ - عنوان « الردّ » و « عدمه » كما في سائر الكنايات .
وجه آخر لسقوط الردّ بالتلف ونحوه
ثمّ إنّ هاهنا وجهاً آخر لسقوط الردّ بالتلف ونحوه ، وثبوت الأرش ، وهو
الفارق بين هذا الخيار وسائر الخيارات ، حيث لم يثبت فيه الفسخ بعد التلف
ونحوه ; وهو أنّه قد تقدّم أنّ الشهرة المعتبرة ، قائمة على التخيير بين الفسخ
والأرش ، ومقتضى ذلك أن يكونا في عرض واحد .
ومن المعلوم : أنّ الخيار أو حقّ الفسخ ، ليس شئ منهما ملحوظاً ومطلوباً
بنفسه ، بل المنظور منهما هو رجوع كلّ عوض إلى صاحبه الأوّل ، كما أنّ من
هامش
1 - وسائل الشيعة 18 : 102 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 4 ،
الحديث 1 و 4 و 5 و 8 .