تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
تمام الموضوع ، لكنّ الأقوى هو ما ذكرناه ; لأنّ قوله : « يخرجه » و « أخرجه من بيته » كناية عن الإقباض ، وهو - على ما يساعده فهم العرف - طريق إلى حصول القبض عرفاً ، ومع الاحتمال لا ترفع اليد عن إطلاق النبوي ( 1 ) ، بل ما هو المستند الأصيل للحكم ، هو النبوي المشهور المفتى به . وعليه فلو قبضه بلا حقّ ، واستردّه البائع فتلف ، فهل هو من التلف قبل القبض ، أو من التلف بعده ؟ وجهان ، أوجههما الثاني ، هذا كلّه حكم التلف .

حكم إتلاف المشتري للمبيع

وأمّا الإتلاف ، فإمّا أن يكون من المشتري ، وإمّا أن يكون من البائع ، أو من الأجنبي . وعلى الأوّل : فإن قلنا بأنّ مفاد النبوي والرواية ، أعمّ من التلف ، بدعوى أنّ الإتلاف محقّق للتلف ، ويصدق معه « أنّه تلف بإتلاف الغير » فيكون الحكم حينئذ كما تقدّم في التلف ( 2 ) . مضافاً إلى إمكان دعوى : أنّه بمناسبات الحكم والموضوع ، يفهم العرف أنّ الموضوع عدم وصول المبيع إلى المشتري وتعذّره ، من غير فرق بين التلف والإتلاف . مع أنّ التلف مطلقاً ، لا يعقل وقوعه بلا سبب ، يكون هو المتلف ، فالتلف بجميع أنحائه يكون تلفاً بإتلاف ، غاية الأمر أنّ السبب قد يكون مختاراً ويصحّ إسناد « التلف » إليه وقد لا يكون كذلك .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 577 . 2 - تقدّم في الصفحة 582 .