الثالث : التلف
واستند ( 1 ) فيه إلى المرسلة ( 2 ) والاستدلال بها مبني على دلالة مفهومها
على ذلك ، وإلاّ فالمنطوق أجنبي عنه .
ودلالة المفهوم مبنيّة على أنّه قضيّة سالبة بسيطة محصّلة ; بتقديم
السلب على الموضوع ، حتّى يستفاد منه التعميم بالنسبة إلى السلب بسلب
الموضوع ، فيكون المفهوم « إن لم يكن الشئ قائماً بعينه » .
وأمّا إذا كان المفهوم قضيّة معدولة ، أو سالبة مع حفظ الموضوع ، فلا يدلّ
على المقصود ، واحتمال كونه سالبة محصّلة ، عقلي مخالف لفهم العرف في
الأشباه والنظائر .
والموافق للعرف في الشرطيات ونحوها ، وقوع الشرط في عقد الإثبات
والنفي على موضوع ملحوظ مفروض التحقّق ، فيخرج مثل التلف الحقيقي - الذي
لا بقاء معه للمبيع ولو عرفاً - عن مفاد الدليل .
وفي إلحاق التلف بالتغيّر بالأولويّة ( 3 ) نظر ; لأنّ سقوط الردّ مع العيب
الحادث ، إنّما هو لمراعاة حال البائع ; لئلاّ يرد إليه المعيب ، وهنا يكون ردّ
القيمة إليه عند الفسخ ، أهون من ردّ المعيب .
هامش
1 - المكاسب : 255 / السطر 25 .
2 - تقدّم في الصفحة 19 .
3 - أُنظر الخيارات ( تقريرات المحقّق الحائري ) الأراكي : 325 - 326 ، هداية الطالب :
517 / السطر 21 .