مسألة
في وجوب تفريغ البائع للمبيع من أمواله
يجب على البائع تفريغ المبيع من أموا له ، سواء قلنا : بوجوب التسليم أم
لا ; لأنّ إشغال ما ل الغير بدون إذنه ، غير جائز ، وكذا لو كان مشغولاً بما ل غيره
بإذنه ، وجب عليه وعلى الغير تفريغه .
وهذا الوجوب ثابت من حين تماميّة العقد ، إلى زمان التسليم وإلي ما
بعده ، ما دام الاشتغال بلا إذن من المالك .
وله إلزام البائع وغيره على التفريغ ، أو إفراغه إذا امتنع صاحبه وإن تضرّر
به ، وعلى مالكه أُجرة التفريغ ، كما أنّ عليه أُجرة مثل زمان الإشغال ، كلّ ذلك
من لوازم التصرّف في ما ل الغير بلا إذنه ، وإشغاله له ، بل هذا الإشغال تفويت
للمنافع ، واستيفاء لها .
نعم ، لو اشتغل المبيع بما ل البائع ، بلا اختيار منه ، ولم يمكنه التفريغ ، أو
تصدّى له فوراً ، ولكن طالت مدّته ، فالظاهر عدم ثبوت الأُجرة ; لعدم تفويت
منه ، وعدم الاستيفاء .
ثمّ إنّه هل يكون للتفريغ زائداً على وجوبه لما ذكر ، وجوب آخر تستتبعه
كتاب البيع — صفحة 567
مساهمون: السيد الخميني
ص٥٦٧