الأجل ، فلكلّ منهما الامتناع مع امتناع الآخر ; لأنّ ذلك مقتضى المعاوضة بحسب
الحكم العقلائي .
وإنّما لم يجز الامتناع قبل حلوله ; لعدم حقّ عقلائي له ما دام الأجل باقياً ،
وبعد ما حلّ الأجل ثبت الحكم المتعلّق بالمعاوضة ; وهو جواز امتناع دفع
العوض مع امتناع صاحبه .
وليس هذا الحكم لأجل الالتزام الضمني ، حتّى يقال : ليس هنا التزامان ،
فلا بدّ من ردّ ما ل الغير ولو امتنع عن ردّ ما له ( 1 ) .
وبالجملة : الحكم ثابت لعنوان « المعاوضة » أو « للتسليم المعاوضي »
خرج منه ما أجّله صاحب الحقّ إلى زمان حلوله ، وبقي ما بعده ، وليس ذلك
من قبيل عموم العامّ والمخصّص ، حتّى يبحث عن أنّ المورد ، هل من موارد
التمسّك بالعامّ ، أو من موارد استصحاب حكم المخصّص ؟
فلو قبض الممتنع ما في يد صاحبه فعل حراماً ، وكان لصاحبه
استرجاعه ، لكنّ المأخوذ ليس غصباً ، ولا بحكمه ، فله التصرّف فيه ; لأنّ
الحقّ تعلّق بعنوان « الحبس » أو « الامتناع » فله حقّ الحبس والامتناع من التسليم
مع امتناع صاحبه ، نظير حقّ الخيار المتعلّق بالعقد ، لا بالعين .
نعم ، لو فرض ترتّب أثر على الإقباض أو القبض بحقّ ، لم يترتّب على ذلك
القبض .
هامش
1 - أُنظر المكاسب : 312 / السطر 33 - 34 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 :
199 / السطر 15 .