تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
فما قيل : من أنّ مساواة العوضين في القيمة ( 1 ) ، وعدم العيب فيهما ( 2 ) ، وتسليم كلّ منهما عند تسليم الآخر ( 3 ) ، من الشروط الضمنيّة الموجبة لثبوت حقّ لهما في المقام ، ولثبوت الخيار عند التخلّف غير وجيه ; لكونه مخالفاً للوجدان في المعاملات ، ولارتكاز العقلاء . بل لأنّ التسليم والتسلّم ، من الأحكام العقلائيّة المترتّبة على البيع ، حتّى صحّ بلحاظه أن يقال توسّعاً : « إنّ البيع هو الأخذ والإعطاء » وذلك لأنّ البيع طريق للوصول إلى العوضين ، كما أنّ البيع الإنشائي للوصول إلى الملكيّة العقلائيّة . وهذا وذاك من الدواعي العقلائيّة ، من دون أن يكون هنا تقييد والتزام في نفس المعاوضة ، ومن الأحكام الواضحة العقلائيّة اللازمة العمل ، إلاّ أن يدلّ دليل شرعي على الردع .

الآثار المترتّبة على وجوب التسليم

ويترتّب على ذلك عند العقلاء ، حقّ الامتناع إذا امتنع صاحبه من التسليم ، كما أنّ لكلّ منهما حقّ المطالبة ، لا لكونه ملكه و « الناس مسلّطون على أموا لهم » لأنّ ذلك لا يستلزم ما ذكر . بل لكونه حقّاً عقلائياً مترتّباً على المعاوضة ، فإذا امتنع أحدهما أو كلاهما من التسليم ، ورجعا إلى الحاكم ، يجبره عليه ، لا من باب الأمر بالمعروف ، بل من
هامش
1 - المكاسب : 334 / السطر 24 ، منية الطالب 2 : 57 / السطر 18 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 52 / السطر 5 ، و : 54 / السطر 29 . 2 - المكاسب : 252 / السطر 31 . 3 - تقدّم في الصفحة 561 ، الهامش 3 .