العقد المشروط بشرط النتيجة ، حصول مضمونهما معاً عند تماميّة الإيجاب
والقبول ، ويستحيل دخول المبيع في ملك المشتري وخروجه عنه إلى البائع ;
في آن واحد ، وكذا دخوله في ملكهما معاً في آن واحد ; فإنّ لازم الأوّل اجتماع
النقيضين ، ولازم الثاني اجتماع الضدّين ( 1 ) .
وفيه : - مع الغضّ عمّا في عدّه الأوّل من اجتماع النقيضين ، مع أنّه أيضاً
من قبيل الضدّين ; إذ نقيض الدخول عدمه ، لا الخروج - أنّ شرط النتيجة في
المقام هو شرط الانتقال ، ولا يعقل ذلك الشرط إلاّ إذا كان المراد الانتقال منه بعد
الانتقال إليه .
فقوله : « بعتك بشرط أن ينتقل المبيع إليّ » يرجع إلى أنّه بعد الانتقال إليك
ينتقل إليّ ، فالانتقال الأوّل موضوع الانتقال الثاني ، فلا يلزم المحال .
نعم ، مثل هذا القرار والشرط ، خارج عن الشروط العقلائيّة ، إلاّ أن يفرض
في مورد جهة عقلائيّة .
وأمّا دعوى عدم القصد فغير مسموعة ; إذ المراد بهذا الشرط ليس شرط
بيعه فوراً ، فلا مانع من تعلّق القصد به وهو واضح .
ومنه يظهر النظر في دعوى عدم عقلائيّته ، مع أنّه قد يكون في شرط
البيع فوراً ، أغراض عقلائيّة .
فالعمدة في المقام بعض النصوص ، كرواية الحسين بن المنذر
المتقدّمة ( 2 ) .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 197 / السطر 6 .
2 - تقدّمت في الصفحة 536 .