تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
العقد المشروط بشرط النتيجة ، حصول مضمونهما معاً عند تماميّة الإيجاب والقبول ، ويستحيل دخول المبيع في ملك المشتري وخروجه عنه إلى البائع ; في آن واحد ، وكذا دخوله في ملكهما معاً في آن واحد ; فإنّ لازم الأوّل اجتماع النقيضين ، ولازم الثاني اجتماع الضدّين ( 1 ) . وفيه : - مع الغضّ عمّا في عدّه الأوّل من اجتماع النقيضين ، مع أنّه أيضاً من قبيل الضدّين ; إذ نقيض الدخول عدمه ، لا الخروج - أنّ شرط النتيجة في المقام هو شرط الانتقال ، ولا يعقل ذلك الشرط إلاّ إذا كان المراد الانتقال منه بعد الانتقال إليه . فقوله : « بعتك بشرط أن ينتقل المبيع إليّ » يرجع إلى أنّه بعد الانتقال إليك ينتقل إليّ ، فالانتقال الأوّل موضوع الانتقال الثاني ، فلا يلزم المحال . نعم ، مثل هذا القرار والشرط ، خارج عن الشروط العقلائيّة ، إلاّ أن يفرض في مورد جهة عقلائيّة . وأمّا دعوى عدم القصد فغير مسموعة ; إذ المراد بهذا الشرط ليس شرط بيعه فوراً ، فلا مانع من تعلّق القصد به وهو واضح . ومنه يظهر النظر في دعوى عدم عقلائيّته ، مع أنّه قد يكون في شرط البيع فوراً ، أغراض عقلائيّة . فالعمدة في المقام بعض النصوص ، كرواية الحسين بن المنذر المتقدّمة ( 2 ) .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 197 / السطر 6 . 2 - تقدّمت في الصفحة 536 .
كتاب البيع — صفحة 542 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني