تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
ولايتهم كولاية الفقيه . نعم ، يجوز بل يجب على كلّ مكلّف ، دفع الظلم عن المدين ; بإلزام الدائن على القبول ، فيتعيّن بقبوله .

حكم ما لو لم يمكن الرجوع إلى الحاكم أو عدول المؤمنين

ولو لم يمكن ذلك ، فلا طريق لبراءة ذمّة المديون ، والتشبّث بدليل نفي الضرر لرفع اعتبار القبول ، فرع صحّة المبنى ، وهو حكومته على الأدلّة الأوّلية ، كما هو المعروف بينهم ، وقد زيّفناه في مقامه ( 1 ) . وعلى ذلك : لا يتعيّن الكلّي في الذمّة بقبض عدول المؤمنين ، ولا بعزل المدين ، بل تبقى ذمّته مشغولة . لكنّ الذي يسهّل الخطب ، أنّ الإلقاء لديه يكفي في تعيّنه ، كما مرّ في أوّل المبحث ( 2 ) ، ولا يعتبر في أداء الدين - زائداً على تقديمه إلى الدائن ، وإقداره على الأخذ - شئ . وأمّا ما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) في المقام ، فلا يخلو من غرابة : قال : وإن لم يمكن إجباره ، فطريق براءة الذمّة أن يعزل حقّه ، ويجعله أمانة عنده ، فإن تلف فعلى ذي الحقّ ، ولكن لم يخرج بذلك عن ملك مالكه ، فنماء المعزول له ( 3 ) . إذا لا دليل على لزوم براءة ذمّته بأيّ طريق كان ، فلا معنى لصيرورة العزل ،
هامش
1 - بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 129 . 2 - تقدّم في الصفحة 519 . 3 - المكاسب : 306 / السطر 12 .
كتاب البيع — صفحة 524 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني