ولايتهم كولاية الفقيه .
نعم ، يجوز بل يجب على كلّ مكلّف ، دفع الظلم عن المدين ; بإلزام الدائن
على القبول ، فيتعيّن بقبوله .
حكم ما لو لم يمكن الرجوع إلى الحاكم أو عدول المؤمنين
ولو لم يمكن ذلك ، فلا طريق لبراءة ذمّة المديون ، والتشبّث بدليل نفي
الضرر لرفع اعتبار القبول ، فرع صحّة المبنى ، وهو حكومته على الأدلّة
الأوّلية ، كما هو المعروف بينهم ، وقد زيّفناه في مقامه ( 1 ) .
وعلى ذلك : لا يتعيّن الكلّي في الذمّة بقبض عدول المؤمنين ، ولا بعزل
المدين ، بل تبقى ذمّته مشغولة .
لكنّ الذي يسهّل الخطب ، أنّ الإلقاء لديه يكفي في تعيّنه ، كما مرّ في أوّل
المبحث ( 2 ) ، ولا يعتبر في أداء الدين - زائداً على تقديمه إلى الدائن ، وإقداره على
الأخذ - شئ .
وأمّا ما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) في المقام ، فلا يخلو من غرابة :
قال : وإن لم يمكن إجباره ، فطريق براءة الذمّة أن يعزل حقّه ، ويجعله
أمانة عنده ، فإن تلف فعلى ذي الحقّ ، ولكن لم يخرج بذلك عن ملك مالكه ،
فنماء المعزول له ( 3 ) .
إذا لا دليل على لزوم براءة ذمّته بأيّ طريق كان ، فلا معنى لصيرورة العزل ،
هامش
1 - بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 129 .
2 - تقدّم في الصفحة 519 .
3 - المكاسب : 306 / السطر 12 .