تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
هذا مضافاً إلى أنّ لزوم القبول على فرض الحاجة إليه عقلائي ، فلو راجع المدين المحاكم العقلائيّة ، ألزموه بالقبول . نعم ، ما يمكن التشبّث له بقاعدة السلطنة ، هو أصل جواز إلزامه على القبض ، وأمّا جواز كون الإلزام من نفس المديون ، فيستقلّ بالإلزام ، فلا ; لأنّ ذلك من شؤون الحكومة والولاية ، وليس على نحو الهرج . نعم ، لو جاز له إلزامه فقبضه ، تعيّن الكلّي ولو كان عن إكراه ; لأنّ المعيّن هو القبض ، لا خصوص الاختياري منه ولو قلنا : بأنّ مقتضى حديث الرفع ، نفي أثر القبض ، وجعله كلا قبض ; فإنّ ذلك فيما إذا لم يكن الإكراه عن حقّ ، كما في المقام .

إلزام الحاكم الدائن الممتنع بقبول الدين

ثمّ بناءً على ما قلناه : من وجوب القبول ، اللازم من حرمة الترك المنهيّ عنه ; بدليل نفي الضرار والتحريج ، لو امتنع من القبول ، كان للحاكم بعد الرفع إليه إلزامه عليه . وإن لم يمكن الإلزام ، فله أن يقبضه من قبله ، فيصير ملكاً للممتنع ; فإنّه مقتضى ولاية الحاكم ، وقد أشرنا إلى أنّ امتناعه بغير حقّ . فما قيل : من أنّه لا دليل على كونه بغير حقّ ( 1 ) فاسد لما تقدّم ، مع أنّه دلّت على أمثال ذلك ، قضيّة سمرة والأنصاري ; حيث إنّ الأمر بالقلع مذيّلاً بأنّه « لا ضرر ولا ضرار » من الحكم السلطاني لحسم مادة الفساد ، ورفع إيقاع الضرار والحرج عن الأنصاري ، ومثل هذا الحكم ثابت في الأشباه والنظائر ، كما
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 193 / السطر 34 .
كتاب البيع — صفحة 522 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني