مسألة
في أنّه هل يجب على الدائن تسلّم الدين ؟
إذا كان الثمن بل مطلق الدين حالاّ ، أو كان مؤجّلاً وحلّ أجله ، فإن قلنا :
بأنّه لا يشترط في تعيّنه قبض الطرف وقبوله ، بل يكفي وضعه عنده وجعله
تحت قدرته ، ويتعيّن بذلك ، وليس على المدين أزيد من ذلك شئ ، كما هو كذلك
عند العرف ، بل يصدق عليه « أداء الدين ، وردّ ما ل الغير إليه » فيما يجب ردّه ،
كالوديعة ، والغصب ، فلا يجب عليه القبول ، بل وجوبه لغو .
نعم ، ليس له المنع عن وضعه لديه ، وجعله تحت قدرته .
وأمّا على القول : باشتراط التعيّن بالقبول والقبض ، فيجب على الطرف
القبول مع دفعه إليه ، لا لقاعدة الضرر ; ضرورة أنّه عبارة عن النقص في النفس
أو المال ، وأمّا النقص في العرض والوجاهة وأمثالهما ، فليس من الضرر ، فلا
يقال في العرف لمن تعرّض لعرض الغير أو لهتكه : « أنّه أضرّ به » بل لقاعدة
الضرار .
وقد قلنا في محلّه : إنّ قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « لا ضرر ولا ضرار » ( 1 ) في قضيّة
هامش
1 - الكافي 5 : 292 / 2 ، تهذيب الأحكام 7 : 146 / 651 ، وسائل الشيعة 25 : 428 ،
كتاب إحياء الموات ، الباب 12 ، الحديث 3 و 5 .