عليه ، فالبيع النقدي لا ينحلّ إلى بيع ، وكونه نقداً ، وكذا النسيئة .
نعم ، لا مانع من توافقهما على أخذ الثمن نقداً ، لكن لا تصير بذلك غير
مؤجّلة .
وعلى الاحتمال الآخر يصحّ الإسقاط ، ويصير حالاّ .
ولو شككنا في أنّ النسيئة من قبيل الشرط الضمني القابل للإسقاط ، أو من
قبيل الخصوصيّة القابلة للتقايل ، أو على نحو لا يجري فيه ذلك ، ولا ذاك ،
فأصالة عدم ثبوت الحقّ ، أو الشرط الضمني ، أو الخصوصيّة ونحوها ، غير
جارية ، لكن أصالة بقاء النسيئة بحالها ، وأصالة بقاء التأجيل ونحوهما ، لا
مانع من جريانها .
وبما ذكرناه يظهر ما في محكيّ « جامع المقاصد » في عدم صحّة الإسقاط :
من أنّه قد ثبت التأجيل في العقد اللازم ، فلا يسقط ، ولأنّ في الأجل حقّاً
لصاحب الدين ، ولهذا لم يجب عليه القبول قبل الأجل ، أمّا لو تقايلا في الأجل
فإنّه يصحّ ( 1 ) . انتهى .
فإنّ فيه مواقع للنظر :
منها : قوله : قد ثبت التأجيل في العقد اللازم فلا يسقط ، فإنّه لا دخل
للزوم العقد في ذلك ، بل التأجيل لو لم يكن حقّاً ، فلا موضوع لإسقاطه وإن كان
العقد غير لازم ، ويستند العدم إلى عدم المقتضي ، لا إلى وجود المانع .
ولو كان حقّاً للمشروط له ، جاز إسقاطه وإن كان العقد لازماً ، وقد تقدّم
أنّه على فرض ثبوت الحقّ ، فإنّما هو للمشروط له ; وهو المشتري فقط ( 2 ) ، مع
عدم القرينة على خلاف ذلك ، كما هو المفروض .
هامش
1 - جامع المقاصد 5 : 41 ، أُنظر المكاسب : 305 / السطر 24 .
2 - تقدّم في الصفحة 514 و 515 .