تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
عليه ، فالبيع النقدي لا ينحلّ إلى بيع ، وكونه نقداً ، وكذا النسيئة . نعم ، لا مانع من توافقهما على أخذ الثمن نقداً ، لكن لا تصير بذلك غير مؤجّلة . وعلى الاحتمال الآخر يصحّ الإسقاط ، ويصير حالاّ . ولو شككنا في أنّ النسيئة من قبيل الشرط الضمني القابل للإسقاط ، أو من قبيل الخصوصيّة القابلة للتقايل ، أو على نحو لا يجري فيه ذلك ، ولا ذاك ، فأصالة عدم ثبوت الحقّ ، أو الشرط الضمني ، أو الخصوصيّة ونحوها ، غير جارية ، لكن أصالة بقاء النسيئة بحالها ، وأصالة بقاء التأجيل ونحوهما ، لا مانع من جريانها . وبما ذكرناه يظهر ما في محكيّ « جامع المقاصد » في عدم صحّة الإسقاط : من أنّه قد ثبت التأجيل في العقد اللازم ، فلا يسقط ، ولأنّ في الأجل حقّاً لصاحب الدين ، ولهذا لم يجب عليه القبول قبل الأجل ، أمّا لو تقايلا في الأجل فإنّه يصحّ ( 1 ) . انتهى . فإنّ فيه مواقع للنظر : منها : قوله : قد ثبت التأجيل في العقد اللازم فلا يسقط ، فإنّه لا دخل للزوم العقد في ذلك ، بل التأجيل لو لم يكن حقّاً ، فلا موضوع لإسقاطه وإن كان العقد غير لازم ، ويستند العدم إلى عدم المقتضي ، لا إلى وجود المانع . ولو كان حقّاً للمشروط له ، جاز إسقاطه وإن كان العقد لازماً ، وقد تقدّم أنّه على فرض ثبوت الحقّ ، فإنّما هو للمشروط له ; وهو المشتري فقط ( 2 ) ، مع عدم القرينة على خلاف ذلك ، كما هو المفروض .
هامش
1 - جامع المقاصد 5 : 41 ، أُنظر المكاسب : 305 / السطر 24 . 2 - تقدّم في الصفحة 514 و 515 .