تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
ومنها : قوله : إنّ لصاحب الدين حقّاً ، ولذا لم يجب عليه القبول ، فإنّه قد تقدّم عدم ثبوت الحقّ له ، وأمّا عدم وجوب القبول ، فلا يدلّ على ثبوت الحقّ ; إذ يمكن أن يكون لأجل عدم الدليل على وجوبه ، وسيأتي الكلام فيه ( 1 ) . ومنها : قوله : لو تقايلا في الأجل فإنّه يصحّ ، إذ قد عرفت آنفاً ما فيه ( 2 ) . وأمّا ما عن « التذكرة » : من أنّ الأجل صفة تابعة ، فلا يستقلّ بالسقوط ( 3 ) ، كما لا يستقلّ بالثبوت فالظاهر منه أنّ الأجل صفة للثمن ، فوقع البيع بعشرة مؤجّلة ، نظير الوصف للمبيع ، كما لو باع فرساً عربيّاً مثلاً بكذا ، فيكون تابعاً ثبوتاً وسقوطاً ، غير قابل للانحلال إلى أمرين . وفيه : منع كونه صفة للثمن ، بل النسيئة معاملة خاصّة ، فيها تأجيل الثمن ، فالإشكال من ناحية وحدة القرار ، وعدم الانحلال ، لا من ناحية التبعيّة . مع أنّ عدم الاستقلال في الثبوت ، لا يلزم منه عدمه في السقوط ; فإنّ الخيار غير مستقلّ في الثبوت ، مع أنّه مستقلّ في السقوط . نعم ، بناءً على كون الأجل صفة للثمن - بأن يكون الثمن هو الكلّي الموصوف بأجل كذا ، نظير العبد الموصوف بكونه كاتباً ; على نحو الكلّي في طرف المبيع - فلا يستقلّ بالسقوط كما أفاده . وتوهّم : صحّة إسقاط الكتابة عن العبد الكاتب الكلّي هناك في غير محلّه ; فإنّ بيع الكلّي الموصوف ، لا ينحلّ إلى بيع شي ، وكونه موصوفاً ; فإنّ العبد غير الكاتب ، لم يتعلّق به قرار وعقد ، بل يكون مبايناً للمبيع بما هو مبيع ،
هامش
1 - يأتي في الصفحة 519 . 2 - تقدّم في الصفحة 515 . 3 - تذكرة الفقهاء 1 : 491 / السطر 20 ، أُنظر المكاسب : 305 / السطر 27 .
كتاب البيع — صفحة 517 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني