تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
ففيه : أنّ ذلك أيضا قد تكون فيه منّة ; لعدم استحقاقه التعجيل . ومثل ما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : من أنّ التأجيل كما هو حقّ للمشتري ، يتضمّن حقّاً للبائع ; من حيث التزامه لحفظ ما له في ذمّته ، وجعله إيّاه كالودعي ; فإنّ ذلك حقّ عرفاً ( 1 ) . فإنّه ممنوع ; أمّا بناءً على ما ذكرناه في ماهيّة النسيئة ، فلمنع ثبوت حقّ للمشتري ، فضلاً عن البائع ، ولو فرض اعتبار حقّ للمشتري ، فإثبات حقّ للبائع ممنوع ; ضرورة عدم التزامه للحفظ ، بل البيع لا يقتضي إلاّ ثبوت المال في ذمّته مؤجّلاً ليس إلاّ . وأمّا بناءً على كون النسيئة متضمّنة لشرط التأجيل ، فلأنّ الشرط لا يقتضي إلاّ ثبوت حقّ للمشروط له ; وهو المشتري ، وليس البيع ولا الشرط المذكور ، متضمّنين لشرط زائد ، أو حقّ كذلك .

عدم سقوط التأجيل بالإسقاط

ثمّ إنّه على ما ذكرنا في النسيئة : من أنّها قرار خاصّ ، لا قرار وشرط ، لا يصحّ إسقاط التأجيل ; لأنّه ليس حقّاً حتّى يصحّ إسقاطه ، ولا شرطاً حتّى يصحّ الإعراض عنه ، بناءً على ما أشرنا إليه في بعض المباحث ; من صحّته ( 2 ) . بل جريان التقايل في التأجيل محلّ إشكال ; لأنّ النسيئة لا تنحلّ إلى قرارين ، بل هي قرار خاصّ تصحّ الإقالة فيها في أصلها ، لا في خصوصيّتها ، وحديث الانحلال في بعض المعاملات ، مخصوص بموارد يوافق فيها العرف
هامش
1 - المكاسب : 305 / السطر 20 . 2 - تقدّم في الصفحة 350 .
كتاب البيع — صفحة 515 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني