مسألة
في أنّ النسيئة لا تصير نقداً بإسقاط الأجل
لا إشكال في أنّ في النسيئة ، لا يستحقّ البائع مطالبة المشتري قبل حلول
المدّة ، ولا يجب على المشتري الأداء قبل حلول الأجل ، ولو طالبه البائع بذلك ;
فإنّ ذلك مقتضى القرار بينهما ، ويجب على البائع الوفاء به .
وأمّا لو تبرّع المشتري بأداء الثمن قبل الأجل ، فهل يجب على البائع
القبول ؟ فيه وجهان .
ولا بدّ من تمحيض الكلام ، فيما إذا وقع البيع نسيئة ، بأن قال : « اشتريت
منك نسيئة إلى شهر » مثلاً ، وأمّا إذا كان تأخير الثمن لأجل الشرط في ضمنه ،
فهو خارج عن محطّ الكلام .
النسيئة بيع خاص مقابل النقد
وقبل بيان مبنى الوجهين ، لا بدّ من التنبيه على أمر :
وهو أنّ النسيئة ، هل هي بيع متضمّن لشرط التأجيل ، أو لتقييد إطلاق
سلطنة البائع على المطالبة متى شاء ؟