تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
دلالة على ذلك ; لأنّ المستفاد منها ، أنّ اعتبار معلوميّة الأجل ; لأجل دفع الغرر ، وأنّ الجهالة بهذا المقدار مضرّة ، فتلغى خصوصيّة المثمن والسلم ، فما في بعض التعليقات ( 1 ) : من استعجابه لكلام الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ( 2 ) في غير محلّه . ولا فرق في الأجل بين القصير والطويل ، إذا لم يكن طول الأجل بحيث يخرج شرطه عن كونه عقلائياً ، كألف سنة ونحوها ; ممّا يعدّ شرطه خارجاً عن القرار العقلائي . فما في محكيّ « الدروس » : من أنّ الصحّة أقرب ( 3 ) وقبله الشيخ أيضاً ( 4 ) ، لا يخلو من إشكال ومنع ، ومجرّد حلوله بموت المشتري ، لا يجعل القرار عقلائياً ، ولا سيّما إذا احتمل عدم الحلول إلى سبعين سنة . وبالجملة : شمول أدلّة تنفيذ المعاملات لمثل ذلك محلّ إشكال . وأمّا ما ورد في الروايات ; من النهي عن التأخير إلى ثلاث سنين ، كرواية « قرب الإسناد » ( 5 ) وغيرها ( 6 ) ، فمحمول على الكراهة أو الإرشاد ، كما يظهر بالتأمّل فيها . ثمّ إنّه لو جعل مدّة أزيد من عمر المشتري ، وكان الحكم الشرعي حلوله عند موته ، فالظاهر أنّه لا إشكال فيه ، لا من جهة اللغوية ; فإنّه يمكن أن
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 79 / السطر 16 . 2 - حيث قال : ولما دلّ في السلم الذي هو عكس المسألة على وجوب تعيين الأجل . المكاسب : 303 / السطر 32 . 3 - الدروس الشرعيّة 3 : 204 ، أُنظر المكاسب : 304 / السطر 3 . 4 - المكاسب : 304 / السطر 4 . 5 - قرب الإسناد : 372 / 1326 ، وسائل الشيعة 18 : 36 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 1 ، الحديث 3 . 6 - وسائل الشيعة 18 : 35 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 1 ، الحديث 1 .