تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
مع الإطلاق ( 1 ) ، واستحسان الشيخ الأعظم ( قدس سره ) إيّاه ( 2 ) ; فإنّ العقد الإنشائي ، لم يكن مبنيّاً على ذلك ، بل هو حكم عقلائي مترتّب عليه . كما ظهر أنّ اشتراط التعجيل في ضمن العقد ، ليس مؤكّداً لمقتضى العقد ، ولا للحكم العقلائي المتأخّر برتبتين ، بل الشرط تأسيس كما أشرنا إليه ( 3 ) . وثمرته - مضافاً إلى ثبوت الخيار عند التخلّف - لزوم التعجيل ; عملاً بالشرط ولو مع عدم المطالبة ، ولا سيّما إذا كان المشروط له غافلاً ، أو جاهلاً ، بل ومع علمه ، إلاّ إذا كان السكوت رفضاً لحقّه ، وإمهالاً لصاحبه ; فإنّ السكوت يمكن أن يكون لأجل حصول التخلّف ، وثبوت الخيار ، بناءً على ثبوته مع إمكان الإجبار أيضاً . ودعوى : أنّ هذا الشرط محمول على التعجيل عند المطالبة ( 4 ) خالية عن الشاهد بعد إطلاق الشرط ، واحتمال أن يكون الشرط لأجل الاستغناء به عن المطالبة ; لكونها أمراً شاقّاً على الشارط . وكيف كان : لا يكون شرط التعجيل ، من الشرط المجهول الموجب للبطلان ; لأنّه أمر عرفي يحمل الشرط عليه ، وفي مثله لا يكون غرراً عرفاً . وإن شئت قلت : إنّ التعجيل على فرض كونه ذا مراتب ، محمول على التعجيل في أوّل الأزمنة ; أي التعجيل في التعجيل ، فإنّ أصله ثابت بلا شرط ، فهو لأمر زائد .
هامش
1 - مسالك الأفهام 3 : 223 ، أُنظر المكاسب : 303 / السطر 27 . 2 - المكاسب : 303 / السطر 28 . 3 - تقدّم في الصفحة 494 . 4 - المكاسب : 303 / السطر 24 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 191 / السطر 27 .