مع الإطلاق ( 1 ) ، واستحسان الشيخ الأعظم ( قدس سره ) إيّاه ( 2 ) ; فإنّ العقد الإنشائي ، لم يكن
مبنيّاً على ذلك ، بل هو حكم عقلائي مترتّب عليه .
كما ظهر أنّ اشتراط التعجيل في ضمن العقد ، ليس مؤكّداً لمقتضى العقد ،
ولا للحكم العقلائي المتأخّر برتبتين ، بل الشرط تأسيس كما أشرنا إليه ( 3 ) .
وثمرته - مضافاً إلى ثبوت الخيار عند التخلّف - لزوم التعجيل ; عملاً
بالشرط ولو مع عدم المطالبة ، ولا سيّما إذا كان المشروط له غافلاً ، أو جاهلاً ،
بل ومع علمه ، إلاّ إذا كان السكوت رفضاً لحقّه ، وإمهالاً لصاحبه ; فإنّ السكوت
يمكن أن يكون لأجل حصول التخلّف ، وثبوت الخيار ، بناءً على ثبوته مع إمكان
الإجبار أيضاً .
ودعوى : أنّ هذا الشرط محمول على التعجيل عند المطالبة ( 4 ) خالية عن
الشاهد بعد إطلاق الشرط ، واحتمال أن يكون الشرط لأجل الاستغناء به عن
المطالبة ; لكونها أمراً شاقّاً على الشارط .
وكيف كان : لا يكون شرط التعجيل ، من الشرط المجهول الموجب
للبطلان ; لأنّه أمر عرفي يحمل الشرط عليه ، وفي مثله لا يكون غرراً عرفاً .
وإن شئت قلت : إنّ التعجيل على فرض كونه ذا مراتب ، محمول على
التعجيل في أوّل الأزمنة ; أي التعجيل في التعجيل ، فإنّ أصله ثابت بلا شرط ،
فهو لأمر زائد .
هامش
1 - مسالك الأفهام 3 : 223 ، أُنظر المكاسب : 303 / السطر 27 .
2 - المكاسب : 303 / السطر 28 .
3 - تقدّم في الصفحة 494 .
4 - المكاسب : 303 / السطر 24 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 191 /
السطر 27 .