مسألة
في تحقيق قولهم : إطلاق العقد يقتضي النقد
قالوا : إطلاق العقد يقتضي النقد ، فلو اشترطا تعجيل الثمن كان تأكيداً
لمقتضى الإطلاق ( 1 ) .
أقول : قد يراد ب « الإطلاق » ما يقابل التقييد ، وقد يراد به ما يقابل
الاشتراط ، ونسبة « الإطلاق » إلى « العقد » تعطي أنّ نفس القرار المعاملي قد
يكون مطلقاً ، وقد يكون مقيّداً أو مشروطاً ، ولا يمكن أن يراد من هذا الكلام ما هو
ظاهره جزماً ; فإنّ التقييد والاشتراط في العقد يوجبان فساده .
مضافاً إلى أنّ الإطلاق المقتضي للتبادل فعلاً - مقابل الاشتراط والتقييد
المقتضيين لكونه استقبالياً - غير مربوط بالنقد والنسيئة ، فلا محالة يكون
المراد به ، أنّ العقد مع عدم اشتراط تعجيل الثمن ولا تأجيله ، يقتضي النقد .
وفي عدّ ذلك من مقتضيات العقد مسامحة ; فإنّ العقد بنفسه ، لا يقتضي إلاّ
التبادل بين العوضين ، وهذا الأمر موجود في النقد والنسيئة ، وأمّا لزوم الأداء في
هامش
1 - تذكرة الفقهاء 1 : 546 / السطر 16 ، مفتاح الكرامة 4 : 426 / السطر 5 ، جواهر الكلام
23 : 98 ، المكاسب : 303 / السطر 21 و 24 .