تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
الحال عند المطالبة ، أو مطلقاً ، أو في الاستقبال كذلك ، فليس من مقتضيات العقد . ولا معنى لأن يقال : إنّ إطلاق العقد ، يقتضي أن يؤدّي ما ل الغير إذا طالبه ، بل الصحيح أن يقال : إذا لم يشترطا التأجيل في الثمن ، فالحكم العقلائي والشرعي المترتّب على نتيجة العقد ، هو وجوب أدائه حينما طالبه ، من غير أن يكون ذلك من مقتضيات العقد ، إلاّ على التأوّل والمسامحة . ولا يظهر من رواية عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في رجل اشترى من رجل جارية بثمن مسمّى ، ثمّ افترقا ، فقال : « وجب البيع ، والثمن إذا لم يكونا اشترطا فهو نقد » ( 1 ) إلاّ وجوب الأداء وأنّه نقد ، وأمّا أنّ ذلك من مقتضيات العقد ، أو أنّه حكم شرعي متعلّق به إذا لم يشترطا التأجيل ، فلا تدلّ عليه . وعلى ذلك : لو اشترطا التعجيل يكون تأسيساً ، لا تأكيداً ، وتترتّب عليه أحكام الشرط وتخلّفه ، فما في بعض التعليقات : من أنّ شرط التعجيل ، مؤكّد للإطلاق على الوجه المتعارف للشرط ، هو الإسراع عند المطالبة ، وعدم المماطلة في الأداء ( 2 ) غير وجيه . وأمّا دعوى انصراف العقد إلى النقد بهذا المعنى المطلوب لهم ; من أنّه إذا طالب يجب عليه الأداء ( 3 ) فغير واضحة . إلاّ أن يقال : بانصرافه إلى التبادل الفعلي ، وهذا صحيح ، لكنّه ليس من
هامش
1 - الكافي 5 : 474 / 10 ، وسائل الشيعة 18 : 36 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 1 ، الحديث 2 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 191 / السطر 27 . 3 - رياض المسائل 1 : 529 / السطر 10 ، أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 175 / السطر 18 .
كتاب البيع — صفحة 494 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني