رئاب ( 1 ) من التمثيل المذكور ، مع أنّ مقتضى روايات كثيرة في المقام ، عدم الردّ
بوطء الجارية ( 2 ) .
ويظهر منها بوضوح : أنّ اللمس والتقبيل والنظر ، ليست موجبة للسقوط ،
وإلاّ فلا ريب في أنّ الوطء مسبوق باللمس ونحوه ، فلو كان السبب مطلق
التصرّف ، كان الاستناد إلى السبب السابق متعيّناً ، فالإسناد إلى الوطء ، دليل على
عدم السقوط في المقام بمثل ما ذكر في الصحيحة .
مضافاً إلى رواية داود بن فرقد ، التي لا يبعد أن تكون صحيحة قال :
سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اشترى جارية مدركة ، فلم تحض عنده حتّى
مضى لها ستّة أشهر ، وليس بها حمل .
فقال : « إن كان مثلها تحيض ولم يكن ذلك من كبر ، فهذا عيب تردّ
منه » ( 3 ) .
فإنّ عدم التصرّفات الطفيفة في تلك المدّة مقطوع الخلاف .
وقد يقال : إنّ الإطلاق في الرواية ، مسوق لبيان أنّ عدم الحيض عيب تردّ
به ، لا لبيان الردّ به ، كي تدلّ بإطلاقها على الردّ به ولو أحدث بها في هذه المدّة
ما أحدث ( 4 ) .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 15 ، الهامش 3 .
2 - وسائل الشيعة 18 : 102 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 4 .
3 - الكافي 5 : 213 / 1 ، الفقيه 3 : 285 / 1357 ، تهذيب الأحكام 7 : 65 / 281 ، وسائل
الشيعة 18 : 101 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 3 ، الحديث 1 .
4 - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 214 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني
2 : 97 / السطر 37 .