الإسقاط يكون مسقطاً فعلياً ، ومع عدمها ليس بمسقط غير مرضي ، فيصحّ جعل
التصرّف من المسقطات ، كما هو المشهور ( 1 ) .
ثمّ إنّه ليس كلّ تصرّف ، قابلاً لأن يراد به الإسقاط ، ولا ملازماً للسقوط ،
بل التصرّفات الملازمة له أُمور خاصّة ممتازة عند العرف ، فمثل سقي الدابّة ،
وتعليفها ، وأمر الجارية ببعض الأُمور الطفيفة ، ليس منها ، كما هو واضح ، هذا
حال المقام بحسب نظر العقلاء .
الروايات الدالّة على سقوط الخيار بالتصرّف
وأمّا الروايات المناسبة للمقام :
فمنها : مرسلة جميل ، عن أحدهما عليهما السلام : في الرجل يشتري
الثوب أو المتاع ، فيجد فيه عيباً .
فقال : « إن كان الشئ قائماً بعينه ردّه عليه ، وأخذ الثمن ، وإن كان
الثوب قد قطع ، أو خيط ، أو صبغ ، يرجع بنقصان العيب » ( 2 ) .
ومنها : رواية زرارة التي لم تثبت صحّتها - فما في كتاب الشيخ
الأعظم ( قدس سره ) ( 3 ) ، وتبعه المحشّون ( 4 ) ; من التعبير عنها ب « الصحيحة » في غير محلّه
هامش
1 - تذكرة الفقهاء 1 : 525 / السطر 42 ، جواهر الكلام 23 : 239 ، المكاسب : 254 /
السطر 1 .
2 - تقدّم في الصفحة 19 .
3 - المكاسب : 254 / السطر 4 .
4 - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 212 ، حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 :
71 / السطر 17 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 53 / السطر 14 ، حاشية
المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 97 / السطر 19 .