إلاّ على بعض المباني ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « أيّما رجل اشترى شيئاً وبه
عيب أو عوار ، ولم يتبرّأ إليه ، ولم يبيّن له ، فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئاً ، ثمّ
علم بذلك العوار ، أو بذلك الداء ، أنّه يمضي عليه البيع ، ويردّ عليه بقدر ما
نقص من ذلك الداء والعيب ، من ثمن ذلك لو لم يكن به » ( 2 ) .
وقد يقال : إنّ مقتضى رواية زرارة ، أنّ التصرّف مطلقاً موجب لسقوط
الخيار ، إمّا لأجل صدق « إحداث شئ » على كلّ تصرّف .
وإمّا لأجل أنّ « إحداث الحدث » في بعض روايات خيار الحيوان ، فسّر بمثل
« اللمس ، والتقبيل ، والنظر إلى مالا يحلّ النظر إليه » فيسري الحكم إلى كلّ
تصرّف في المقام ، فيقع التعارض بينها وبين المرسلة ; لأنّ النسبة بين
قوله ( عليه السلام ) : « قائماً بعينه » وقوله ( عليه السلام ) : « أحدث شيئاً » العموم من وجه ( 3 ) .
وفيه : منع صدق « إحداث شئ » فيه على التصرّف غير المغيّر ،
ومنع صحّة التعدّي من خيار الحيوان إلى المقام ، وإن قلنا : بالتعدّي إلى
سائر الخيارات ( 4 ) ; وذلك لأنّ وجه التعدّي هو ما ورد في صحيحة علي بن
هامش
1 - جامع الرواة 2 : 3 ، مجمع الرجا ل 4 : 304 ، و 6 : 151 ، تنقيح المقال 2 : 6 / السطر 15 ،
و 3 : 257 / السطر 4 .
2 - الكافي 5 : 207 / 3 ، تهذيب الأحكام 7 : 60 / 257 ، وسائل الشيعة 18 : 30 ، كتاب
التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 16 ، الحديث 2 .
3 - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 53 / السطر 14 - 20 ، حاشية المكاسب ،
المحقّق الأصفهاني 2 : 97 / السطر 20 .
4 - المكاسب : 224 / السطر 10 - 14 .