لرواية زرارة .
ولو سلّمت دلالتها على الدخالة ، لكن لا وجه لفهم الانحصار ، حتّى يقيّد
به المطلق .
والإنصاف : أنّ المتأمّل في الروايتين ، لا يفهم منها إلاّ أنّ التغيّر موجب
للسقوط ، ولا سيّما مع مناسبات الحكم والموضوع وارتكاز العقلاء .
ثمّ إنّه لا فرق في التصرّف الموجب للتغيّر ، بين كونه قبل العلم بالعيب ، أو
بعده ، أو قبل العلم بالخيار ، أو بعده ، وكذا التصرّف غير المغيّر ، إذا فرض كونه
كاشفاً عن التزامه بالبيع مطلقاً .
نعم ، يمكن المناقشة في كشفه عن ذلك إذا كان قبل العلم ، لكن لا بنحو
الإطلاق ; فإنّ بعض التصرّفات ظاهر في ذلك ولو قبل العلم ، ولا سيّما مع احتماله
للعيب .
ثمّ إنّ إتلاف المشتري عن عمد ، من التصرّفات الكاشفة عن التزامه ،
ويسقط به خياره ، بل يمكن أن يقال : يسقط به الأرش أيضاً على تأمّل .
هذا حال التصرّفات المغيّرة للعين .
حول مسقطيّة التصرّفات الاعتباريّة
وهل تلحق بها التصرّفات الاعتباريّة ، كالبيع ، والوقف ، وغيرهما من
النواقل اللازمة أو الجائزة ؟
الظاهر ذلك ; إمّا للدلالة على التزامه به ، ولا سيّما مع كونها بعد العلم ،
وإمّا لصدق « إحداث الشئ » عليها ، بل صدق « عدم كونه قائماً بعينه » .
وتوهّم : الانصراف إلى التغيّرات التكوينيّة في غير محلّه .