الثاني : التصرّف
وهل يسقط به مطلقاً ، سواء كان قبل العلم بالعيب والخيار ، أو بعده ، دالاّ
على الرضا أم لا ، مغيّراً للمبيع أم لا ، أو أنّه غير مسقط مطلقاً ، أو مسقط مع دلالته
على الرضا ، أو مسقط مع كونه مغيّراً ، أو مسقط في حالتين ; أي عند كونه مغيّراً
للعين ، أو دالاّ على الرضا ؟
قد يقال : إنّ التصرّف بما هو ليس مسقطاً في المقام ، وإن قلنا به في خيار
الحيوان ، بل المسقط تغيّر العين من غير دخالة للتصرّف فيه ، كما لو وقع بغير
فعله .
وأمّا مع عدم التغيّر ، فإن قصد به إنشاء الإسقاط ، فهو مسقط فعلي ، ولا
دخل لعنوان « التصرّف » فيه ، بل هو مندرج في الأمر الأوّل ; لأنّ الإسقاط أعمّ
من القولي ، وأمّا التصرّف بما هو تصرّف ، فلا دليل على كونه مسقطاً على حدة ،
بل الدليل على خلافه ، وهو إطلاقات الردّ .
بل لا دليل على أنّ التصرّف الدالّ على الرضا ، مسقط لولا إنشاء الإسقاط
به ; إذ لا يمكن التعدّي من روايات خيار الحيوان ( 1 ) . انتهى ملخّصاً .
أقول : يمكن أن يقال : إنّ لبعض العناوين مصداقاً حقيقياً ، ومصداقاً اعتبارياً ،
قابلاً للإيجاد بالإنشاء والجعل ، كالقبول ، والرضا ، فإنّ قبول قول المخبر ، الراجع
إلي تصديقه والرضا بقضاء الله ، هما من الصفات النفسانيّة ، والموجودات
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 71 / السطر 15 .