الاحتمالين الأخيرين ; أي ضمان العين المملوكة للمشتري ، أو الضمان
المعاوضي ; أي ضمان الثمن المملوك له .
وهذا الظهور يرفع ظهور الذيل ، لو سلّم ظهور « اللام » في الملكيّة ، مع أنّه
ممنوع ، بل لا يستفاد منها إلاّ نحو اختصاص ، ويصحّ أن يقال مع كون المبيع ملكاً
للمشتري : « إنّه يصير له بعد انقضاء الخيار » حيث أنّه لا يختصّ به بقول مطلق
وبلا تزلزل ، إلاّ بعد مضيّ الخيار .
ولو اُغمض عنه ، وعن تحكيم ظهور الصدر على الذيل ، ولا سيّما مع
وضوح الحكم العقلائي ، بترتّب الملك على العقد في الأصيلين في البيع الخياري
وغيره ، فلا أقلّ من الإجمال الموجب لسقوط الاستدلال .
وعلى فرض تسليم الدلالة ، فلا ينبغي الإشكال في أظهريّة الروايات
المخالفة لها ، كمصحّحة بشّار بن يسار ( 1 ) وفيها : « ليس متاعك ، ولا بقرك ، ولا
غنمك » .
ولو تنزّلنا عن ذلك يقع التعارض بينهما ، وكلاهما في خيار الحيوان ،
والترجيح للروايات الموافقة للمشهور ، لو لم نقل : بأنّ الشهرة الكذائّية تجعل
مقابلها بيّن الغي .
ومع الغضّ عن ذلك ، والقول بسقوطها ، فالمرجع الأدلّة العامّة ، بل
الحكم الواضح العقلائي ، مع عدم صلاحية الرواية للردع ، ولا مجا ل معها
للأصل ، كما هو واضح .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 455 .