تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
للموضوع ، فلا مجا ل لهذا الاحتمال عرفاً . وتوهّم : أنّ الإذن لعلّه لتحقّق موضوع الغرامة بالفسخ مدفوع ; فإنّه احتمال غير عقلائي ، بعد ما كان المطلوب العرفي استرجاع نفس العين . وعلى ما ذكرناه ، لا فرق في السقوط بين تعقّبه بالتصرّف وعدمه ، بل لا يجوز له الرجوع ; فإنّ مجرّد الإذن مسقط . وأمّا مع الغضّ عمّا ذكر ، فلا يكون التصرّف المأذون فيه أيضاً مسقطاً ; لأنّ غاية ما يقال : إنّ التصرّف المذكور رافع لمحلّ الحقّ ، فلا يبقى الخيار ( 1 ) ، وذلك إنّما يصحّ لو قلنا : بأنّ الحقّ متقوّم بشخص العين ، بحيث لو تلفت بنفسها سقط الخيار . وهو واضح الفساد ; إذ المراد من تعلّق الحقّ بالعين ، أنّ الخيار حقّ استرجاع العين بالفسخ ، فمحلّ الفسخ هو العقد ، وهو باق عند تلف العين ، ومع عدم إمكان رجوعها يرجع عوضها ، فلا يكون الحقّ متقوّماً بنفس العين ; بمعنى بطلانه عند امتناع رجوعها . وعليه فلولا الظهور العرفي المتقدّم ذكره ، لما كان وجه لأن يكون التصرّف المأذون فيه مسقطاً له ، بل لا بدّ من الالتزام ببقاء الحقّ والرجوع عند الفسخ إلى البدل . وما قيل : من أنّ التصرّف المأذون فيه ، مفوّت لمحلّ الحقّ ; حيث إنّ الغرض من الفسخ استرجاع العين بعينها أو ببدلها ، وكلّ منهما متعذّر ; أمّا العين فمعلوم . وأمّا البدل ; فلأنّه فرع كون العين مضمونة عليه ، ومع الإذن في التلف لا
هامش
1 - المكاسب : 298 / السطر 4 .
كتاب البيع — صفحة 448 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني